عشرة بالمية لكل درجة

في دراسة قديمة بقت من المراجع الكلاسيكية في موضوع الزهم، الباحث Cunliffe لاحظ حاجة غريبة: كل ارتفاع بمقدار درجة مئوية واحدة في حرارة الجلد كان مصحوباً بزيادة تقارب 10% في كمية الزهم الواصلة لسطح الجلد، الرقم ده صغير في الظاهر، لكن لمن نفكر في الفرق بين صباح معتدل وظهرية في الخرطوم أو بورتسودان أو الخليج، بنلقى إنو الحكاية تستحق الوقوف عندها

في الجزء الأول من السلسلة اتكلمنا عن الغدة الدهنية باعتبارها المصنع الجواني الفي ضخ مستمر، الليلة بنضيف طبقة جديدة للصورة: المصنع ده شغال داخل بيئة حرارية متغيرة طوال اليوم، لمن ترتفع حرارة الجلد، الزهم ببقى أكثر سيولة وأسهل حركة داخل القنوات الدهنية

عشان كده كمية أكبر منو بتصل لسطح الجلد، والوش ببقى ألمع، والفوهات بتظهر بصورة أوضح، خصوصاً عند الناس البنيتهم الأساسية فيها غدد دهنية نشطة من البداية، وبنلاحظ إنو المسام واللمعان ببقوا أوضح في الصيف مقارنة بالأجواء الباردة، أو بعد ساعات طويلة في الشمس، أو مع العمل في بيئات حارة ورطبة

لكن هنا في تفصيلة علمية مهمة، الزيادة الموثقة علمياً مرتبطة أساساً بكمية الزهم البتصل لسطح الجلد وتسليمو عبر القنوات الدهنية، أكثر من ارتباطها بزيادة فورية في التصنيع العميق داخل الغدة نفسها، بمعنى إنو الحرارة بتساعد على ظهور الإفرازات بصورة أكبر وأسرع، بينما إنتاج الزهم ذاته بيظل محكوم بعوامل أعمق زي الهرمونات والجينات ونشاط الغدة الدهنية

وده بفسر ليه في ناس بحسوا إنو بشرتهم "اتغيرت فجأة" مع الحر، رغم إنو البنية الأساسية للجلد هي ذاتها، وبالنسبة لينا في السودان والخليج، فالحرارة اليومية جزء من البيئة البتتعامل معاها بشرتنا بصورة مستمرة، عشان كدا تأثيرها على مظهر المسام بكون أوضح من مناطق كتيرة حول العالم

لكن الحرارة براها ما القصة كلها، لأن الشمس ذاتها بتعمل حاجات تانية داخل الفوهة، وداخل الزهم، وداخل الدعامة الحول المسام، وده موضوع البوست الجاي

#حكاية_المسام_الواسعة

#عيادات_بيت_العافية

#عيادة_الجلدية_أون_لاين

⚕️ هذا المحتوى للتثقيف الصحي العام ولا يغني عن الاستشارة الطبية. لحالتك الخاصة يمكنك حجز استشارة بالعيادة.
استشارة عبر واتسابتابعنا على تلغرام