
الشمس في الحقيقة عبارة عن مجموعة مختلفة من الأشعة، وكل مجموعة عندها طريقة خاصة في التأثير على المسام، أول لاعب في الحكاية هو الأشعة فوق البنفسجية (UVA)
في الجزء الأول من السلسلة اتكلمنا عن أعمدة الخيمة الماسكة الفوهة، أو شبكة الكولاجين والإيلاستين المحيطة بالمسم، أشعة UVA بتنشط مجموعة الإنزيمات المسؤولة عن تكسير الدعامة دي، ومع مرور الزمن بتضعف السقالة الحاملة للفوهة، وبتفقد جزء من قدرتها على المحافظة على شكلها الطبيعي
وفي نفس الوقت بتحصل قصة تانية داخل الزهم نفسه، أكبر مكونات الزهم مادة اسمها (Squalene)، والـUVA عندها قدرة عالية على أكسدتها وتحويلها إلى مركبات زي (Squalene Monohydroperoxide)، المركبات دي بتشارك في الالتهاب الدقيق داخل الوحدة الشعرية الدهنية، وبتساهم في تكوين الانسدادات الدقيقة البتكلمنا عنها في بداية السلسلة
بعد كدا بنجي للأشعة تحت الحمراء (Infrared أو IR)، الأشعة دي ما مسؤولة عن الحرق أو الاسمرار، لكن عندها تأثير مختلف، هي ببساطة بترفع حرارة الجلد، وعشان كدا بتشتغل كأنها مضخم لقانون العشرة بالمية الاتكلمنا عنو في البوست السابق، كلما ارتفعت حرارة الجلد، زادت سيولة الزهم وسهل وصولو لسطح البشرة بصورة أوضح
لكن بالنسبة لبشرتنا السودانية، في جزء تالت أهم من الاتنين ديل أحياناً، الضوء المرئي، زمان كان التركيز كله تقريباً على الأشعة فوق البنفسجية، لكن خلال السنوات الأخيرة العلماء بقوا مهتمين بصورة أكبر بتأثير الضوء المرئي على البشرة الداكنة، الضوء ده عندو قدرة على تنشيط الخلايا الصبغية (Melanocytes)، ورفع إنتاج الميلانين في المناطق المعرضة ليهو، وعلى مستوى المسام، النتيجة بتكون زيادة التصبغ حول الفوهة وداخلها، فالمسام بتظهر أغمق لوناً وأوضح للعين، جزء من المشكلة هنا متعلق بالحجم الحقيقي للمسام، وجزء تاني متعلق بالطريقة البنشوفو بيها
عشان كدا الواقي الشمسي البنعرفو من زمان ما بكون كافي في كل الحالات، كتير من الواقيات الممتازة بتحمي من UVA وUVB بدرجة عالية، لكن الضوء المرئي عندو قصة مختلفة، وهنا بيظهر دور مادة مهمة جداً اسمها (Iron Oxide)، الدراسات الحديثة وريتنا إنو الواقيات المحتوية على أكاسيد الحديد عندها قدرة أفضل على تقليل التصبغات الناتجة عن الضوء المرئي مقارنة بواقيات شمس عالية الحماية من نوع SPF50 لكنها خالية من أكاسيد الحديد، عشان كدا لمن تفتش في المكونات، وجود الأرقام (CI 77491) أو (CI 77492) أو (CI 77499) بكون إشارة جيدة على احتواء المنتج على أكاسيد الحديد
الناس المتابعين سلسلة "حكاية الشمس والبشرة" حيتذكروا إنو الضوء المرئي عند البشرة الداكنة عندو أهمية خاصة مقارنة بكثير من البشرات الفاتحة، والحكاية ذاتها راجعة هنا مرة تانية، الشمس بتمارس ثلاثة أدوار في نفس الوقت: بتكسر بعض الأعمدة، وبتغير طبيعة المحتوى الجوا الفوهة، وبتديها لون أغمق يخليها تلفت الانتباه أكتر
لكن في عامل تاني بنشارك فيه نحن بصورة مباشرة كل يوم، عامل بقعد قدامنا على السفرة صباحاً وضهراً ومساءً، وده موضوع البوست الجاي
#حكاية_المسام_الواسعة
#عيادات_بيت_العافية
#عيادة_الجلدية_أون_لاين
