
في بعض الدراسات، شرب وجبة أو مشروب عالي السكر ممكن يرفع مستوى الإنسولين و(IGF-1) خلال ساعات قليلة بصورة ملحوظة، الرقم الدقيق بختلف حسب نوع الوجبة وتركيبتها وفسيولوجية الزول نفسه، لكن الرسالة الأساسية واحدة: الصحن القدامنا بقدر يرسل إشارات هرمونية تصل للجلد أسرع مما بنتخيل
طوال السلسلة اتكلمنا عن الغدة الدهنية باعتبارها مصنع شغال تحت الجلد، الليلة بنسأل سؤال مختلف: منو البرسل أوامر التشغيل للمصنع ده؟ واحد من أهم المسارات ببدأ من الأكل عالي المؤشر السكري (High Glycemic Index)، فلمن ناكل أطعمة بتخلي السكر يرتفع بسرعة في الدم، الجسم بيفرز كمية أكبر من الإنسولين، وده بدورو برفع نشاط مهم اسمو (IGF-1)، وهنا بتبدأ سلسلة من الإشارات البيولوجية المتصلة
الرسالة بتمشي من الإنسولين و(IGF-1) إلى نظام تنظيمي داخل الخلية اسمو (mTORC1)، ومنو إلى عامل تاني اسمو (SREBP-1)، والنتيجة النهائية زيادة تصنيع الدهون داخل الخلايا الدهنية، بمعنى أبسط، الأكل عالي المؤشر السكري بقدر يرسل للمصنع رسالة مفادها: "زود الإنتاج"، عشان كدا الباحثين مهتمين من سنين بالعلاقة بين الأنظمة الغذائية الحديثة وحب الشباب والمسامات الواضحة والبشرة الدهنية
وبرضو الألبان دخلت في النقاش العلمي ده، الألبان عندها علاقة معقدة شوية بالجلد، جزء من القصة مرتبط بقدرتها على رفع مستويات (IGF-1)، وجزء تاني مرتبط بوجود مركبات هرمونية طبيعية داخلة في مسارات تصنيع الأندروجينات، وهي الهرمونات الاتكلمنا عنها سابقاً لمن شرحنا علاقة الشعر الخشن والمصنع الزيتي، ومن الملاحظات المثيرة للاهتمام إنو بعض الدراسات لقت ارتباطات أوضح مع الحليب منزوع الدسم مقارنة ببعض أنواع الألبان التانية، رغم إنو التفسير الكامل للظاهرة لسه محل نقاش بين الباحثين
لكن هنا لازم نقيف عند نقطة مهمة جداً، الأدلة العلمية في الموضوع ده ما ماشية في اتجاه واحد، بعض المراجعات الحديثة لقت إنو الأنظمة الغذائية عالية المؤشر السكري مرتبطة بزيادة نشاط حب الشباب بصورة متواضعة ومقبولة علمياً، ومراجعات كبيرة ضمت عشرات الآلاف من المشاركين وجدت ارتباط بين استهلاك الألبان وحب الشباب
الرسالة العملية البتوصل ليها أغلب المراجعات العلمية اليوم إنو تقليل الأطعمة عالية المؤشر السكري يعتبر نصيحة معقولة ومدعومة بدرجة جيدة من الأدلة، وفوائدها بتتجاوز الجلد لزاتو وتمتد للصحة العامة كلها، أما موضوع الألبان، فغالباً بحتاج نظرة فردية، في ناس بلاحظوا فرق واضح مع التقليل، وناس تانين ما بلاحظوا أي تغيير يُذكر
وبرضو في ناس بسألوا عن أوميغا-3، الدراسات الموجودة لحدي الآن مثيرة للاهتمام، لكن حجم الأدلة ما زال محدود مقارنة ببقية المحاور البنتكلم عنها في السلسلة، ولو رجعنا لاستعارة المصنع، فالسكر والألبان مرات بيمشوا للمصنع حاملين أوامر تشغيل إضافية، حجم الاستجابة بختلف من زول لزول، لكن الرسالة الهرمونية ذاتها مفهومة بصورة جيدة
لكن المصنع ما بسمع أوامرو من الصحن براهو، في أوامر تانية جاية من نظام أعمق شغال في الجلد وفي الجسم كله، نظام التوتر والنوم، وده موضوع البوست الجاي
#حكاية_المسام_الواسعة
#عيادات_بيت_العافية
#عيادة_الجلدية_أون_لاين
