
ساق الشعرة فيها كيراتين (keratin)، وده البروتين الأساسي البيديها القوة والمرونة، وفيها ميلانين (melanin)، وده الصبغة البتدي الشعر لونو الغامق أو الفاتح، ولمن الأشعة فوق البنفسجية (ultraviolet radiation) تضرب الشعر يوم ورا يوم، بتعمل حاجة اسمها التلف الضوئي (photo-damage)، يعني الضوء ذاتو بقى عامل تكسير بطيء، ما تكسير تشوفيهو في نفس اليوم، لكن أثر متراكم مع الشهور والسنين
الأشعة فوق البنفسجية نوعين مهمين في حكايتنا: يو في بي (UVB)، ودي بتأثر أكتر على بروتين الشعر، خصوصاً الكيراتين والروابط البتدي الشعرة قوتها، ويو في إيه (UVA)، ودي بتدخل أعمق وتعمل أكسدة، يعني تفاعل كيميائي يضعف بعض مكونات الشعرة ويأثر على اللون، عشان كده الشعر المعرض للشمس كتير ممكن تلقاهو بقى أبهت، أخشن، وأقل مرونة، خصوصاً في الأطراف المكشوفة أكتر من الجذور
أكتر شعر بيتأثر غالباً هو الشعر القديم في الأطراف، لأنه عاش أطول، وشاف شمس أكتر، وغسيل أكتر، وتسريح أكتر، ومرات صبغة أو فرد أو حرارة، عشان كده ممكن تلقى الجذور لونها وقوتها أحسن، والأطراف أفتح، أنشف، وأكتر قابلية للتكسر، ودي ما علامة إنو الزيت الفلاني ما نفع، مرات دي سيرة زمن طويل من التعرض للشمس والهواء والتعامل اليومي
والشعر المصبوغ أو المفتّح حساس أكتر، لأن الصبغة الطبيعية اتأثرت أو اتشالت جزئياً، وساق الشعرة غالباً مرّت بمعالجة كيميائية خلت الكيوتيكل (cuticle) أضعف أو أخشن، فالشمس تلقى الباب مفتوح، وتزيد البهتان والنشاف، عشان كده الزولة البتصبغ شعرها في بيئة زي السودان محتاجة تفهم إنو العناية بعدها حماية لساق شعرة بقت أضعف من الأول
الحماية هنا ما محتاجة تعقيد، وأجمل حاجة إنو عندنا في ثقافتنا وسائل حماية فيزيائية موجودة أصلاً: الطرحة، الإيشارب، القبعة، تجنب الشمس المباشرة في ساعات الذروة قدر الإمكان، وربط الشعر بطريقة تحمي الأطراف بدل ما تخليها مكشوفة طول اليوم، خصوصاً للشعر المجعد الناشف تركيبياً
إذن الأساس تغطية وظل وتقليل زمن التعرض، وبعد التعرض للشمس نرجع للقاعدة البسيطة: بلسم كافي، ليف-إن (leave-in) لو الشعر محتاج، وختم مناسب يحافظ على الموية جوه ساق الشعرة، من غير ما نغرق الفروة بزيوت تقيلة
في الحلقة الجاية حنمشي للغبار والهبوب: كيف التراب الناعم ممكن يحتك بالكيوتيكل، يتراكم على الشعر، ويغير معنى التنظيف العميق في بيئتنا
#حكاية_الشعر
#عيادات_بيت_العافية
#عيادة_الجلدية_أون_لاين
