
كل شعرة في الجلد عايشة داخل بصيلة، والبصيلة دي محتاجة ممر يربطها بسطح الجلد، حجم البصيلة وحجم الشعرة البتطلع منها عندهم تأثير مباشر على قطر الفوهة البنشوفها بعيننا
العلماء بقسموا شعر الجلد لنوعين رئيسيين:
في شعر ناعم جداً اسمو (Vellus Hair)، وهو الشعر القصير والفاتح البغطي معظم أجزاء الجسم والوجه، وفي شعر خشن وسميك اسمو (Terminal Hair)، زي شعر اللحية والذقن وفروة الرأس والحواجب، الفرق بين النوعين أكبر من مجرد السمك الظاهر، الشعر الخشن بطلع من بصيلات أكبر حجماً وأعمق في الجلد، وبالتالي محتاج فوهة أكبر تستوعب الجذر والقناة المحيطة بيه
هنا بندخل لدور الهرمونات الذكرية أو الأندروجينات مرة تانية، في قاعدة البصيلة في مجموعة متخصصة من الخلايا تعتبر مركز التحكم في نمو الشعرة، وعندها كثافة عالية من مستقبلات الأندروجين، لمن تصلها الإشارات الهرمونية المناسبة، بتبدأ ترسل أوامر تدفع البصيلة نحو إنتاج شعرة أكبر وأسمك وأطول، وبمرور الزمن بتحول جزء من الشعر الناعم إلى شعر خشن، وتكبر البصيلة تدريجياً، وتتوسع الفوهة عشان تستوعب التركيبة الجديدة
وبرضو هنا بنلقى واحد من الخيوط البتربط المسام الواسعة ببعض الحالات الهرمونية، مثلا في متلازمة تكيس المبايض (PCOS)، النشاط الزائد للأندروجينات ممكن يساهم في زيادة إفراز الزهم، وبيأثر على طبيعة الشعر والبصيلات في نفس الوقت، الحتة دي حنرجع ليها بالتفصيل في الجزء الخاص بالأسباب والعوامل المؤثرة لاحقاً
هسي اكتملت قدامنا الصورة الأساسية: مصنع زيتي تحت الجلد، ودعامة ماسكة للفوهة، وشعرة عايشة في قلب المنظومة كلها، بعد ما عرفنا الميكانيزم العام، يفضل سؤال مهم: ليه بشرتنا السودانية بالذات بتشتكي من المسام الواسعة أكتر من غيرها؟ وده موضوع البوست الجاي
#حكاية_المسام_الواسعة
#عيادات_بيت_العافية
#عيادة_الجلدية_أون_لاين
