
أول خطأ في علاج حب الشباب إننا نسمي كل الحبوب باسم واحد، ونديها نفس الدوا، كأنو كل الزحمة في الشارع سببها واحد، مع إنو مرة تكون عربة واقفة غلط، ومرة تكون إشارة معطلة، ومرة يكون الشارع ذاتو ضيق، في الجلد برضو، كلمة "حب شباب" بتغطي درجات مختلفة، وكل درجة عندها منطق علاج مختلف
أبسط شكل هو النوع الكوميدوني، الفيهو رؤوس بيضاء ورؤوس سوداء، أو كوميدونات (comedones)، مع التهاب قليل أو معدوم، هنا المشكلة الأساسية انسداد في البصيلة، والخطر إنو الزول يستعجل ويعصر أو يدعك، فيحوّل انسداد هاديء لالتهاب وتصبغ، في النوع ده، العلاج غالبا بحتاج مواد تفتح الانسداد وتنظم تساقط الخلايا، ما مضاد حيوي قوي من أول يوم
بعد داك بجي النوع الالتهابي المتوسط، وهنا بتظهر الحبوب الحمراء الصغيرة، أو الحطاطات (papules)، ومعاها أحيانا بثور فيها صديد، أو البثور القيحية (pustules)، في المرحلة دي الالتهاب بقى واضح، والميكروبيوم والمناعة دخلوا في القصة بقوة، فالعلاج بحتاج يجمع بين فتح البصيلة وتهدئة الالتهاب وتقليل البكتيريا المهيجة، وغالبا ما بنفع نعتمد على خطوة واحدة براها
أما النوع الشديد فبكون مختلف في الإحساس والشكل والخطورة، هنا بتظهر عُقيدات (nodules) عميقة، وأحيانا كيسات (cysts)، بتكون موجعة مدفونة، وبتقعد زمن أطول، دي ما مجرد حبة كبيرة، دي التهاب واصل طبقات أعمق من الجلد، وعشان كده احتمال الندوب فيها أعلى، وفي بشرتنا السمراء، الندبة ممكن تجي معاها آثار داكنة، أو أحيانا ندوب متضخمة وجدراء، خصوصا لو العلاج اتأخر أو الحبوب اتعصرت بعنف
الأطباء ما بعتمدوا على الانطباع الشخصي، في أنظمة تقييم زي المقياس العام لحب الشباب (GAGS)، والتقييم العالمي للباحث أو الطبيب (IGA)، بتساعد في تقدير الشدة بطريقة أقرب للموضوعية، ما لازم المريض يحفظ الجداول، لكن مهم يفهم إنو الطبيب لمن يطول في المعاينة، فهو بعدّ المناطق، ونوع الحبوب، وعمق الالتهاب، فهو ما بعاين للوش كشكل عام وبس، بل بحدد الخطة من التشخيص الدقيق
عشان كده استخدام نفس الكريم لكل الحالات بفشل كتير، الكوميدونات محتاجة منطق، والحبوب الملتهبة محتاجة منطق تاني، والعُقيدات العميقة محتاجة تدخل أسرع وأقوى عشان نحمي الجلد من الندوب، وحنتناول ده بتفصيل في بوستات العلاج لاحقا
ولأن حب الشباب ما عمر مراهقة فقط، حنشوف بقية الأعمار في البوست الجاي
#حكاية_حب_الشباب #عيادات_بيت_العافية #عيادة_الجلدية_أون_لاين
