
"الهالات السوداء" في مجتمعنا السوداني بقت ضيف ما غريب، والموضوع أعقد بكتير من مجرد سهر أو قلة نوم زي ما هو شائع في الكتب التجميلية العامة.
في الطب، بنسميها "تصبغات ما حول العين" (POH)، وهي حالة جلدية معقدة بتطرح أسئلة كبيرة حول صحتنا النفسية والجسدية، وبالذات في أصحاب البشرة السمراء زينا (Fitzpatrick IV-VI)، الهالات دي بتظهر في شكل بقع داكنة ومنتظمة تحت الجفن وأحياناً فوقه، وبتدي انطباع بالتعب والهم "tired look" حتى لو كان الزول في قمة نشاطه.
لو جينا للغة الأرقام، بنلقى إن المسألة دي عندها جذور عميقة؛ ففي مجتمعات بتشبهنا في طبيعة الجلد، نسبة الانتشار بتصل لـ 30.7% بين الناس البيترددوا على عيادات الجلدية. وبتبدأ من قمة الشباب؛ فالدراسات سجلت أعلى نسبة إصابة (أكتر من 47%) في الفئة العمرية بين 16 و25 سنة.
الظهور البدري ده ببعدنا من فرضية "التعب العابر" وبرمينا مباشرة في حضن "الجينات"؛ فالوراثة بتلعب دور كبير جداً بيوصل لـ 63% من الحالات، وبتمشي في العائلات بنمط وراثي سائد، يعني لو الأبوين عندهم الهالات دي، احتمال كبير تظهر في الأبناء كبرمجة جينية لإنتاج ميلانين زايد في المنطقة دي بالتحديد.
في السودان، الموضوع بياخد أبعاد تانية مرتبطة ببيئتنا وصحتنا العامة. فمثلا بنلقى إن النساء بيمثلوا 81% من الحالات مقارنة بـ 19% بس عند الرجال. الفرق الشاسع ده وراهو أسباب بيولوجية، زي الهرمونات (الأستروجين) ودورها في تصنيع الصبغة، والأهم من كدة هو انتشار فقر دم (الأنيميا) بنسب عالية جداً بين النساء السودانيات بتوصل لـ 60% في بعض المجموعات، لأنها من العوامل المهمة في نوع معين من الهالات (الوعائية).
وفي البوستات الجاية حنفكك سوا أنواع الهالات دي وكيف نميز بين الطبيعي والمرضي منها.
#عيادات_بيت_العافية
#عيادة_الجلدية_أون_لاين
