المرحلة الخامسة: المراهقة - بين المرآة والمجتمع - المرض الخفي في الثنيات: التهاب الغدد العرقية القيحي (Hidradenitis suppurativa) (٢/٥)

في مراهقين ومراهقات بتطلع ليهم «دمامل» مؤلمة ومتكررة في الإبطين، وأعلى الفخذين، وحول الأربية، وتحت الثدي، أو بين المقعد، تتورم، وتفتح، وتنزل إفرازات، وبعد فترة ترجع في نفس المكان أو قريب منو، تكرار الدمامل في الثنيات ممكن يكون علامة مرض التهابي مزمن اسمو التهاب الغدد العرقية القيحي (hidradenitis suppurativa)، واختصارو (HS)،

رغم الاسم القديم، المرض ما ببدأ من الغدد العرقية ذاتها، وإنما من بصيلات الشعر في مناطق الثنيات، بتظهر كتل عميقة ومؤلمة، وأحياناً خراجات بتنفتح وتنزل إفرازات، مع تكرار الالتهاب ممكن تتكوّن أنفاق تحت الجلد (tunnels)، وبعدها تفضل ندبات سميكة ومشدودة، المرض ما معدي، وما سببو قلة النظافة

المرض غالباً ببدأ حول سن البلوغ، والانتشار أعلى عند البنات وعند أصحاب الأصول الأفريقية في الدراسات الأميركية، مثلا في دراسة كبيرة، كان أعلى معدل انتشار مسجل بين المراهقات الأميركيات من أصول أفريقية في عمر خمسة عشر لسبعة عشر سنة، بحوالي خمسمية خمسة وعشرين حالة لكل مية ألف ٥٢٥/١٠٠٬٠٠٠، الرقم ده من بيانات أميركية، وما مفروض نعممو مباشرة على المراهقين السودانيين، والسبب الكامل للفارق بين المجموعات السكانية لسه ما محسوم

المكان الحساس بخلي المراهق أو المراهقة يخجلوا يتكلموا عن الألم، أو الإفرازات، أو الريحة، وأحياناً يخفوا المشكلة من الأهل نفسهم، التأخير بدي المرض فرصة يتقدم من كتل بسيطة لنوبات متكررة وأنفاق وندبات، وممكن يأثر على المشي، والنوم، والدراسة، والرياضة، والعلاقات، والثقة بالنفس

التشخيص بعتمد على تلاتة أشياء مع بعض: شكل الحبوب، ظهورها في الثنيات المعروفة، وتكرارها مع الزمن، دمل واحد ممكن يكون خراج عادي، أما الكتل المؤلمة البترجع خلال شهور في الإبط أو الأربية أو تحت الثدي فبتحتاج تخلينا نفكر في التهاب الغدد العرقية القيحي

فتح الخراج أو أخذ مضاد حيوي كل مرة ممكن يخفف النوبة مؤقتاً، غير انو ما بعالج المرض المزمن براهو وما بمنع رجوعو، عشان كده التشخيص بالاسم مهم، لأنو خطة العلاج بتتغير حسب عدد المناطق، وتكرار النوبات، ووجود الأنفاق والندبات

في الحالات المبكرة، العلاج ممكن يشمل تقليل الاحتكاك والعرق، ولبس ملابس واسعة، والعناية اللطيفة بالجلد، مع علاجات موضعية أو بالفم يختارها الطبيب، بعض المضادات الحيوية بتُستعمل لفائدتها المضادة للالتهاب، وده ما بيعني انو المرض عدوى بكتيرية، ولو في وزن زائد، التعامل معاه بكون بصورة داعمة ومن غير لوم، لأنو الوزن ما هو سبب المرض الوحيد، والتدخين، لو موجود، ممكن يزيد نشاطو

الحالات البتتكرر كتير أو البقت فيها أنفاق وندبات ممكن تحتاج علاج بيولوجي أو إجراء جراحي موجه للأنفاق والمناطق المتضررة، مثلا أداليموماب (adalimumab) واحد من العلاجات البيولوجية المرخصة للحالات المتوسطة والشديدة من عمر اتناشر سنة في بعض الأنظمة العلاجية، اختيار العلاج بحتاج طبيب جلدية ومتابعة منتظمة، والبدء بدري بقلل فرصة تراكم الضرر الدائم

لو ولدكم أو بنتكم بطلع ليهم «دمل» متكرر في الإبط، أو الأربية، أو تحت الثدي، ما تربطوا الموضوع بالنظافة وما تخلوا الحرج يؤخر الكشف، سؤال بسيط وكشف بدري ممكن يغيّروا مسار المرض قبال ما يتحول الألم العابر لسنوات من الإفرازات والندبات

في البوست الجاي حنتكلم عن كريمات التفتيح والتبييض، بعد ما وجدت دراسة على طالبات ثانوي في وسط السودان انو أكتر من نص المشاركات استعملنها

⚕️ هذا المحتوى للتثقيف الصحي العام ولا يغني عن الاستشارة الطبية. لحالتك الخاصة يمكنك حجز استشارة بالعيادة.
استشارة عبر واتسابتابعنا على تلغرام