
في البوست الفات اتكلمنا عن النخالية البيضاء، البقع الفاتحة البتظهر على وش الطفل وكتير من الأهل بفتكروها بهاق، الليلة حنتكلم عن البهاق (vitiligo)، المرض البفقد فيهو الجلد لونو، وأحياناً بتكون أثر نظرة الناس على نفسية الطفل أتقل من البقع ذاتها،
البهاق مرض مناعي ذاتي، جهاز المناعة بهاجم الخلايا الصبغية (melanocytes) المسؤولة عن إنتاج الميلانين، فتظهر بقع فاتحة جداً أو بيضاء، سطحها طبيعي، وما عليها قشور، وغالباً حدودها أوضح من الجلد الحواليها، المرض ممكن يظهر في جهة واحدة من الجسم، أو في الجهتين، وممكن يثبت سنوات أو تظهر بقع جديدة مع الزمن،
البهاق موجود في كل ألوان البشرة، غير انو التباين بين البقعة البيضاء والجلد الطبيعي بكون أوضح في البشرة الداكنة، البقع الظاهرة في الوش والايدين ممكن تلفت انتباه الناس، والطفل ممكن يتعرض لتعليقات جارحة، أو تنمر، أو إحساس بالخجل والعزلة، دراسات الأطفال والمراهقين المصابين بالبهاق سجلت أثراً على الثقة بالنفس وجودة الحياة، مع تجارب حقيقية من الوصمة والتنمر،
أشهر الأماكن عند الأطفال حول الفم والعيون، والايدين والأصابع، والمرفقين والركب، والقدمين، والثنيات، والأعضاء التناسلية، أحياناً الشعر الجوا البقعة ذاتو ببقى أبيض، وده بنسميهو ابيضاض الشعر (leukotrichia)،
المهم نعرف انو البهاق ما نتيجة قلة النظافة، وما بسببو أكل معين، وما لا نقص فيتامين، وما بنتقل باللمس أو مشاركة الأكل والملابس، الطفل المصاب بقدر يلعب، ويدرس، ويختلط ببقية الأطفال بصورة طبيعية، عشان كده شرح المرض للطفل والأسرة والمدرسة جزء من العلاج، وأي تنمر أو عزل لازم يتوقف من البداية،
العلاج موجود، وبقدر يساعد في تثبيت المرض وإرجاع جزء من اللون، مع انو النتيجة بتختلف من طفل للتاني وما في علاج بضمن رجوع اللون كلو، الخطة بتعتمد على عمر الطفل، ومكان البقع، ومساحتها، ونوع البهاق، وسرعة انتشارو،
للبقع المحدودة في الجسم، الطبيب ممكن يختار كورتيزون موضعي بالقوة المناسبة ولمدة محسوبة، الكورتيزون القوي ما بنمسحو عشوائياً على الوش أو حول العيون أو في الثنيات، لأنو الاستعمال الغلط أو الطويل ممكن يرقق الجلد ويعمل آثاراً جانبية،
في الوش والرقبة والثنيات، مثبطات الكالسينيورين الموضعية (topical calcineurin inhibitors)، زي تاكروليمس (tacrolimus) وبيميكروليمس (pimecrolimus)، ممكن تكون مناسبة لأنها ما بتسبب ضمور الجلد المرتبط بالكورتيزون، الأدوية دي مرخصة أساساً للأكزيما، واستعمالها للبهاق بكون خارج النشرة (off-label) في بلدان كتيرة، عشان كده اختيارها وتركيزها بيعتمد على عمر الطفل وتقييم الطبيب،
لو البهاق منتشر أو بتوسع، العلاج الضوئي بالأشعة فوق البنفسجية ضيقة النطاق (narrowband UVB) من أهم الخيارات، وبيحتاج متابعة في وحدة علاج ضوئي، الجلسات بتتكرر على مدى شهور، وأحياناً بنجمعها مع العلاج الموضعي لتحسين الاستجابة، واقي الشمس مهم للمناطق المكشوفة، لأنو البقع الفاقدة للميلانين بتحترق أسرع، وبرضو تقليل اسمرار الجلد الحواليها بخفف فرق اللون،
المناطق المختلفة ما بتستجيب بنفس الدرجة، الوش والرقبة غالباً فرص رجوع اللون فيهم أحسن، بينما أطراف الأصابع والقدمين والمناطق البقى الشعر جواها أبيض بتكون أصعب في العلاج، رجوع اللون باخد شهور، وبعض البقع ممكن ترجع بعد توقف العلاج، عشان كده بنحدد من البداية هدفاً واقعياً وما بنوعد الطفل بنتيجة مضمونة،
البهاق ما سرطان، وما بتحول لسرطان، وما بيآكل الجلد، وما معدي، لكن عشان هو مرض مناعي ذاتي، ممكن يترافق عند بعض الأطفال مع أمراض مناعية تانية، وأشهرها اضطرابات الغدة الدرقية، الطبيب بحدد الحاجة للتحاليل حسب نوع البهاق، وعمر الطفل، والأعراض، والتاريخ العائلي، وما كل طفل محتاج قائمة طويلة من الفحوص من غير سبب،
لو ظهرت بقع بيضاء واضحة على جلد الطفل، ما تخفوها من الناس وما تشعروا الطفل انو فيهو عيب، وما تجربوا خلطات أو كريمات تفتيح، الكشف المبكر بثبت التشخيص وبحدد هل المرض ثابت أو نشط، والعلاج ممكن يساعد في وقف الانتشار وإرجاع اللون، وبنفس أهمية الكريم والعلاج الضوئي، لازم نسأل الطفل عن المدرسة، وتعليقات زملاؤو، وإحساسو تجاه شكلو، ونحمي ثقتو في نفسو من أول يوم،
في البوست الجاي حننتقل للشرى الحطاطي (papular urticaria)، وليه لدغة صغيرة من الناموس أو البق أو البراغيث ممكن تنتفخ عند الطفل وتسيب بقعة غامقة لشهور،
