
بعد سعفة الرأس والكيريون، بننزل من فروة الراس لعدوى بتظهر غالباً في الوش والأطراف، وبتنتشر بسرعة شديدة بين الأطفال في المدارس والخلاوي والبيوت، اسمها الحصف أو القوباء (Impetigo)، وهي من أكتر العدوى الجلدية شيوعاً عند الأطفال السودانيين، ومثلت حوالي (١١،٥٦٪) من أمراض جلد الأطفال في إحدى دراسات الخرطوم
الحصف عدوى بكتيرية سطحية، بسبّبها غالباً نوعين من البكتيريا: المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus)، أو المكورات العقدية (Streptococcus pyogenes)، وبتلقى طريقها للجلد من خلال خدش صغير أو لدغة حشرة أو حكّة الجرب أو الأكزيما أو جرح بسيط ما اتنظف كويس
النوع الأشهر هو الحصف غير الفقاعي (Non-bullous impetigo)، الببدأ بحبوب أو حويصلات صغيرة وهشة، بتنفتح بسرعة وبتخلي وراها قشور صفراء ذهبية مشهورة بوصف «قشور العسل»، وغالباً بتظهر حوالين الأنف والفم، أو في الوش والايدين والرجلين، وممكن تنتشر من مكان لمكان بسبب الحك ولمس الجلد المصاب
في بشرة أطفالنا الداكنة، الاحمرار حوالين القروح ممكن ما يكون واضح زي الصور الموجودة في الكتب، وممكن يظهر كلون بنفسجي أو بني غامق، أو مجرد لمعان وانتفاخ حوالين القشرة، وبعد ما العدوى تخف ممكن تفضل بقع غامقة لفترة بسبب التصبغ بعد الالتهاب (Post-inflammatory hyperpigmentation)، وده ما معناهو انو البكتيريا لسه موجودة
وفي نوع تاني اسمو الحصف الفقاعي (Bullous impetigo)، وفيهو بتظهر فقاعات كبيرة رخوة مليانة سائل، بتنفجر وبتخلي جلد متسلخ وحواف قشرية، النوع ده غالباً بسببو سم بتفرزو بكتيريا المكورات العنقودية، وممكن ينتشر بصورة أسرع، خصوصاً عند الرضع والأطفال الصغار
الحصف معدي شديد، وبينتقل بالاحتكاك المباشر، أو مشاركة الفوط والمخدات والملابس والأمشاط وأدوات الطفل، الطفل المصاب ممكن ينقل العدوى لإخوانو وزملائو بسهولة، خصوصاً لو بحك القروح وبعد داك بلمس أطفال أو ألعاب مشتركة، علشان كده في فصل دراسي أو خلوة ممكن يبدأ بطفل واحد ويتحول بسرعة لمشكلة جماعية
وبرضو في مضاعفة مهمة لازم الأهل يعرفوها؛ بعض أنواع الحصف الناتجة من البكتيريا العقدية ممكن تتبعها بعد حوالي أسبوعين لـ تلاتة أسابيع مشكلة اسمها التهاب كبيبات الكلى التالي للعدوى (Post-streptococcal glomerulonephritis)، هنا الطفل بعد ما تكون القروح خفت، ممكن يظهر عليهو انتفاخ حوالين العيون أو في الرجلين، مع بول غامق زي لون الشاي أو الكولا، وقلة في البول، وصداع، أو ارتفاع في الضغط، ودي علامات واضحة محتاجة تقييم طبي عاجل
العلاج بقررو الطبيب وبعتمد على مساحة وانتشار المرض؛ لو القروح محدودة وصغيرة، ممكن الطبيب يصف مضاد حيوي موضعي زي الـ (Mupirocin) أو الـ (Fusidic acid) لفترة محددة، بعد تنظيف القشور بلطف بموية فاترة وتجفيف الجلد، لكن لو العدوى منتشرة، أو فيها فقاعات كبيرة، أو الطفل عندو حرارة، أو ظهرت في أكتر من منطقة، غالباً بحتاج مضاد حيوي بالفم زي الـ (Cephalexin) أو الـ (Flucloxacillin) حسب عمر الطفل ووزنو وحساسية البكتيريا الموجودة في المنطقة
المهم ما نستخدم مضاد حيوي موضعي عشوائياً لكل حبة، وما نوقف العلاج أول ما الشكل يتحسن، وما نعصر الفقاعات أو نقشر القروح بعنف، لأنو ده بوسّع الجرح وبزيد الانتشار، ولو في شك بوجود بكتيريا مقاومة أو الحالة ما استجابت، الطبيب ممكن يحتاج يعمل مسحة وزراعة ويغيّر العلاج حسب النتيجة
الوقاية بتبدأ بحاجات بسيطة: غسل الايدين، قص الأظافر وتنظيفها، منع الطفل من الحك قدر الإمكان، عدم مشاركة الفوط والمخدات والملابس، غسل الأدوات والملابس المستخدمة، وتغطية الجروح الصغيرة والخدوش وتنظيفها بدري، وبرضو لازم نعالج السبب الأساسي لو في جرب أو أكزيما أو لدغات حشرات، لأنو الحصف كتير بجي كعدوى ثانوية فوق مرض تاني
في الحلقة الجاية حنمشي لمرض بخلي الطفل ما ينوم بالليل من شدة الحكة، وبينتقل جوا البيت بسرعة، لكنو للأسف مربوط بوصمة اجتماعية ما عندها أي أساس، دي حكاية الجرب (Scabies)، والمشكلة انو حتى بعد العلاج الصاح، الحكة ممكن تفضل فترة وتخلي الأهل يفتكروا انو العلاج فشل
