القسم الأول: نعرف شعرنا (3/6) - شعر السودان ما نوع واحد

في البيت السوداني الواحد ممكن تلقى أخت شعرها مستقيم، وأخت شعرها متموج، وأخت شعرها كيرلي، وأخت شعرها مجعد شديد، والناس بدل ما تشوف التنوع ده كشيء طبيعي، مرات بتحولو لمحكمة صغيرة: ده شعر «سمح»، وده شعر «صعب»، وده شعر «ما بتربى»، وده «محتاج فرد»، كأنو الشعر داخل امتحان اجتماعي ما حكاية بيولوجيا

في التصنيف الشائع، الناس بتتكلم عن النوع واحد (Type 1)، وده الشعر المستقيم، النوع اتنين (Type 2)، وده المتموج، النوع تلاتة (Type 3)، وده الكيرلي، والنوع أربعة (Type 4)، وده المجعد شديد، وداخل كل نوع في درجات: A و B و C، لحدي ما نصل للنوع أربعة سي (4C)، البكون ملفوف بلفة ضيقة جداً ومرات الانكماش بتاعو يخليك تفتكري إنو قصير، مع إنو لو اتمدّ ممكن يكون أطول بكتير من الظاهر

التصنيف ده اسمو تصنيف أندريه ووكر (Andre Walker classification)، ومفيد كاختصار في الكلام، يعني بدل ما الزولة تقعد توصف شعرها عشر دقائق، ممكن تقول شعري قريب من 3C أو 4A، فنقرب الفهم، بس لازم نعرف إنو التصنيف ده ما قانون طبي صارم، هو أشبه بخريطة تقريبية للشكل، والخريطة بتساعدك تمشي، لكنها ما هي الأرض ذاتها

المشكلة إنو التصنيف ده دخلت فيهو مع الزمن تراتبية خفية، الناس بقت تتعامل مع النوع واحد واتنين كأنو أسهل وأجمل، ومع النوع أربعة كأنو مشكلة محتاجة حل، ودي واحدة من أكبر الغلطات البنعملها في حق شعرنا، لأنو اختلاف الشكل ما بيعني اختلاف القيمة، الشعر المستقيم ما أعلى من الكيرلي، والشعر المجعد ما أقل من المتموج، كل نوع عندو هندستو، وعندو نقاط قوة، وعندو نقاط ضعف، وعندو طريقة عناية بتناسبو

الشعر المستقيم غالباً الزهم الطبيعي البطلع من فروة الراس بقدر ينزل في ساق الشعرة بسهولة، عشان كده ممكن يزيت بسرعة ويحتاج غسيل أكتر، الشعر المتموج في النص، لا زي المستقيم ولا زي المجعد، أما الشعر الكيرلي والمجعد فاللفة بتاعتو بتخلي الزهم يقيف في الطريق، ما يصل للأطراف بسهولة، فتلقى الفروة ممكن تكون عادية، لكن الأطراف ناشفة ومحتاجة ترطيب وحماية أكتر، الشعر المجعد ما محتاج يتجلد عشان يبقى مستقيم، محتاج يتفهم عشان يقل التكسر، والشعر المستقيم ما محتاج زيوت تقيلة بس عشان الناس قالت الزيوت مفيدة، لأنه ممكن يتقل ويتلبد ويضايق الفروة

وبرضو مهم ننتبه إنو نوع الشعر ما بتحدد كل حاجة، في شعرين شكلهم قريب جداً لكن واحد مساميتو أعلى، والتاني أقل، واحد متأثر بفرد قديم، والتاني متأثر بصبغة، واحد عايش في الخرطوم الجافة ومغبرة، والتاني في مدينة رطبة، واحد بتسرح كل يوم، والتاني تحت ضفاير مشدودة، عشان كده حنستخدم النوع كبداية للفهم، ما كنهاية للحكم

الجينات (genes) عندها دور واضح في شكل البصيلة وساق الشعرة، وفي جينات مرتبطة بشكل الشعر زي EDAR وغيرها، بس ما محتاجين نحول الموضوع لمحاضرة وراثة، الفكرة البسيطة إنو البصيلة بتطلع الشعرة بهندسة معينة، والهندسة دي بتورث وتتداخل وتتبدل داخل الأسرة الواحدة، عشان كده التنوع البنشوفو في السودان طبيعي جداً

أول راحة نفسية في العناية بالشعر تبدأ من النقطة دي: شعرك ما محتاج يعتذر عن شكله، محتاج طريقة تناسب هندستو، لما نفهم النوع بنختار الغسيل، والبلسم، والزيوت، والتسريح، والتسريحات الواقية بطريقة أهدأ، ولما ما نفهمو بنقعد نجرب وصفات الناس كلها على رأس واحد، ونزعل لمن الشعر يتعب

في الحلقة الجاية حنمشي أعمق في هندسة اللفة نفسها: ليه الشعر بلتف؟

وليه كل لفة جميلة في شكلها ممكن تكون برضو نقطة ضعف محتاجة لطف وحماية

#حكاية_الشعر

#عيادات_بيت_العافية

#عيادة_الجلدية_أون_لاين

⚕️ هذا المحتوى للتثقيف الصحي العام ولا يغني عن الاستشارة الطبية. لحالتك الخاصة يمكنك حجز استشارة بالعيادة.
استشارة عبر واتسابتابعنا على تلغرام