القسم الأول: نعرف شعرنا (4/6) - ليه الشعر بلتف؟

الشعر الكيرلي والمجعد مرات الناس بتتعامل معاهو كأنو شعر «متمرد»، محتاج يتروّض، ويتشد، أو يتفرد عشان يبقى مفهوم، مع إنو اللفة ذاتها هي عبارة عن هندسة كاملة، طالعة من شكل البصيلة، ومن طريقة بناء ساق الشعرة، ومن توزيع البروتينات جواها، يعني الشعر ما بتلف ساي

الفرق بين الشعر المستقيم والمجعد ببدأ من البصيلة (follicle)، ممكن تكون قريبة من الشكل الدائري، وممكن تكون منحنية ومفلطحة، وممكن تكون ملتوية أكتر، وكلما البصيلة اتغير شكلها، ساق الشعرة البتطلع منها بتتغير معاها

لما البصيلة تكون دائرية تقريباً، ساق الشعرة غالباً بتطلع مستديرة أو قريبة من الاستدارة، فالشعرة بتنزل في خط أهدأ وأسهل، الزهم الطبيعي من الفروة بقدر يمشي عليها بسلاسة أكتر، والتسريح بكون أقل تعقيداً، أما لما البصيلة تكون منحنية أو مفلطحة، ساق الشعرة بتطلع بيضاوية أو مفلطحة، ومع الشكل ده بتبدأ اللفة، وكلما الشكل بقى مفلطح أكتر، والاتجاه اتبدل أكتر، الشعر بتلف أكتر

القشرة (cortex)زاتها ما مبنية بطريقة متساوية تماماً في الشعر المجعد، في خلايا قشرية مختلفة في ترتيبها واتجاهها، بنسميها الخلايا القشرية المستقيمة والخلايا القشرية الملتفة (orthocortical and paracortical cells)، لما تتوزع بصورة غير متساوية على جانبي ساق الشعرة، بتخلق شد داخلي، زي اسطوانة فيها جهة مشدودة أكتر من التانية، فالنتيجة الطبيعية إنو الشعرة تنحني وتلف

عشان كده الكيرلة ما «عناد»، وما «خشونة أخلاق»، دي فيزياء صغيرة قاعدة تشتغل جوه كل شعرة، البصيلة مائلة، والساق بيضاوية، والقشرة مشدودة بطريقة غير متماثلة، فاللفة بتطلع كأنها توقيع البصيلة على الشعرة، كل شعرة طالعة شايلة هندستها معاها

الجمال في القصة إنو اللفة دي عندها جانب ذكي جداً، في المناخ الحار، الشعر الملفوف بعمل فراغات هواء حوالين الفروة، وما بلصق كلو على الجلد زي الغطاء الكاتم، وده بساعد في التبريد وتقليل وصول الشمس مباشرة للفروة، يعني نفس الشكل البنتعب منو في التسريح، عندو معنى وظيفي قديم في بيئة حارة ومفتوحة، الشعر المجعد هو تصميم عندو منطق قوي ونافع

بس نفس الهندسة البتدي الشعر شكلو الجميل برضو بتعمل نقطة ضعفو الأساسية، لأن كل لفة في ساق الشعرة معناها منطقة فيها انحناء، وكل انحناء ممكن يكون أرفع أو أضعف من الجزء المستقيم، ولما المشط يمر بعنف، أو الشعر يتسرح على الناشف، أو يتشد في ضفيرة قاسية، أو يتعرض لحرارة وفرد، الضغط ما بتوزع بالتساوي، وبقيف في اللفات دي، وهنا ببدأ التكسر

ومن هنا بنفهم إنو العناية بالشعر المجعد ما مفروض تبدأ من الرغبة في تغيير شكلو، وإنما من احترام هندستو، نفك التشابك بهدوء، نديهو انزلاق ببلسم أو ليف-إن (leave-in)، نقلل التسريح الجاف، نحمي الأطراف، ونخفف الشد والحرارة، لأنو كل مرة نتعامل معاهو كأنو شعر مستقيم بس «معاند»، بنزود التكسر ونرجع نقول: ما بطول

الشعر المستقيم عندو تحدياتو برضو، ممكن يزيت بسرعة ويتلبد ويحتاج غسيل أكتر، والشعر المجعد عندو تحدياتو في النشاف والتشابك والتكسر، فالمقارنة العادلة عمرها ما كانت بين شعر أحسن وشعر أسوأ، وإنما بين هندسات مختلفة، وكل هندسة عندها طريقة عناية بتناسبها

في الحلقة الجاية حنقف مع النقطة البتوجع بنات كتار: شعرك ناشف من طبيعتو، ما من إهمالك، وحنفهم ليه الزهم الطبيعي ببدأ من الفروة وما بقدر يصل للأطراف بسهولة

#حكاية_الشعر

#عيادات_بيت_العافية

#عيادة_الجلدية_أون_لاين

⚕️ هذا المحتوى للتثقيف الصحي العام ولا يغني عن الاستشارة الطبية. لحالتك الخاصة يمكنك حجز استشارة بالعيادة.
استشارة عبر واتسابتابعنا على تلغرام