
في نهاية العيادة، وبعد ما نشرح كل الأسباب، وكل الفحوصات، وكل الخيارات العلاجية، غالباً بيجي السؤال البسيط البيلخص الحكاية كلها: "طيب يا دكتور، أنا أصحى الصباح أعمل شنو؟ وبالليل أعمل شنو؟"
والحقيقة إنو أفضل روتين هو البتقدر تستمر عليه شهور وسنين، لأن البشرة ما بتتغير في أسبوع، والمسام جزء من تركيبة الجلد، وبتحتاج تعامل هادئ ومستمر، لو بشرتك دهنية أو المسام واضحة، فالروتين الصباحي البناسب أغلب الناس بسيط:
ابدأ بغسول لطيف، ينضف الجلد من غير ما ينشفو أو يخليهو مشدود، بعده استعمل نياسيناميد (Niacinamide) بتركيز ٤–٥٪، لأنو بساعد يقلل إفراز الدهون، ويهدي الالتهاب، ويحسن التصبغات بعد الحبوب، ولو في آثار أو تفاوت في اللون، ممكن يضاف حمض الأزيلايك (Azelaic Acid) حسب الحاجة وتوجيه الطبيب
آخر خطوة، ودي أهم خطوة في الروتين كله، هي واقي الشمس، وفي بشرتنا السودانية، الأفضل يكون SPF 30–50 ويحتوي على Iron Oxide، لأنو بيحمي من الأشعة فوق البنفسجية، وبرضو من جزء مهم من الضوء المرئي (راجعوا سلسلة حكاية الشمس والبشرة)، ولو اليوم في شمس مباشرة أو شغل برة، يتجدد كل ساعتين
أما بالليل، فالروتين أبسط، غسول لطيف، وبعده أدابالين (Adapalene)، ونبدأ بيه يوم بعد يوم، وبعد ما الجلد يتعود نمشي تدريجياً للاستعمال اليومي حسب التحمل، وبعده مرطب خفيف مكتوب عليه Non-comedogenic، يعني مصمم بحيث يقلل احتمال انسداد الفوهات
ولو المشكلة الأساسية هي المسام الدهنية أو الرؤوس السوداء، ممكن يدخل حمض الساليسايلك (Salicylic Acid) مرة أو مرتين في الأسبوع، حسب طبيعة البشرة، عشان ينضف الفوهة من الداخل
وبرضو في صيانة من وقت للتاني، بعض الناس بستفيدوا من جلسات الساليسيليك أو المندليك كل أسبوعين إلى أربعة أسابيع في البداية، وبعد الوصول للنتيجة المطلوبة بتكون جلسة كل شهر إلى ثلاثة شهور كافية للمحافظة عليها
ولو البشرة دهنية جداً، أو المسام واضحة بصورة مزعجة، فقد يكون المايكروبوتوكس خيار مناسب لبعض الحالات، ويتكرر غالباً كل أربعة إلى ستة شهور حسب تقييم الطبيب
وفي المقابل، في حاجات بقينا عارفين إنها ما بتساعد البشرة، خلطات السوق، الستيرويدات من غير وصفة، زيت جوز الهند على الوش، الدخان مباشرة على الوجه، وجلسات IPL للبشرة السودانية، كلها طرق بتزود احتمالات التهيج أو التصبغات أو اتساع المسام مع الزمن
ولو في جملة واحدة أتمنى تفضل معاكم بعد نهاية السلسلة كلها، فهي الجملة القلناها أكتر من مرة: المسام ما بتتقفل، والهدف هو انو نخليها أقل ظهوراً، الرحلة مرات بتاخد شهور، لكن النتيجة بتجي، وفي النهاية، الهدف عمره ما كان الوصول لبشرة مثالية موجودة في الإعلانات، الهدف إنك تحبي بشرتك، وتفهميها، وتديها العلاج الآمن البتستحقو
لأن فوهة النبع حتفضل موجودة، لكن لمن نهدي اندفاع الموية، وننضف مجراها، ونشد التربة الحولها، النبع بيفيض بهدوء، والجلد بظهر أكثر صحة، وأكثر تجانساً، وأقرب للصورة البتتمنى تشوفيها في المراية، شكراً لكل زول مشى معانا في رحلة حكاية المسام الواسعة من أول بوست لحدي آخر كلمة
وأتمنى تكون الحكاية دي خلتنا نعاين لبشرتنا بعين فيها فهم أكتر، ولوم أقل
#حكاية_المسام_الواسعة
#عيادات_بيت_العافية
#عيادة_الجلدية_أون_لاين
