
تخيل البصيلة الدهنية زي مدخنة صغيرة، الزهم (دهون الوش) بطلع منها بهدوء، والخلايا القديمة بتنزل من جدارها وتطلع معاهو من غير ضجة، وطالما المدخنة مفتوحة، فالحركة ماشّة بسلاسة، والجلد محافظ على توازنو، يلا المشكلة في حب الشباب إنو المدخنة دي مرات بتتسد حبة حبة، بخلايا صغيرة كان مفروض تنزل براها، لكنها قررت تقعد وتتلاصق في المكان الغلط
الحالة دي اسمها فرط التقرن المُحتجَز (retention hyperkeratosis)، ومعناها ببساطة إنو خلايا البصيلة ما بتتساقط بالطريقة الطبيعية، فبدل ما تنفصل بخفة وتمشي مع الزهم، بتتجمع في فتحة البصيلة وتعمل سدّة صغيرة، ومع وجود الزهم المتغير الاتكلمنا عنو في البوست الفات، السدّة دي بتلقى البيئة المناسبة عشان تكبر وتتحول لكوميدون (comedone) ودي هي العلامة التشخيصية الأهم لحب الشباب ومن غيرها صعب نشخص أي حالة كحب شباب
الحتة المهمة إنو الموضوع ما ميكانيكي بحت، لأنو في إشارات داخلية بتدفع الخلايا دي للتكاثر والتماسك الغلط، منها تأثير الأندروجينات (هرمونات الذكورة)، والعامل النموي شبيه الإنسولين رقم واحد (IGF-1)، وبعض رسائل الالتهاب المبكر زي الإنترلوكين واحد ألفا (IL-1α)، يعني البصيلة اتملت بالخلايا وكمان بقت تتصرف بطريقة مختلفة، كأنها دخلت في مزاج دفاعي مرتبك
لمن السدّة تقفل الفتحة من فوق، بتظهر كرأس أبيض، اسمو الطبي هو الكوميدون المغلق (closed comedone)، ولمن الفتحة تفضل مفتوحة شوية ويتعرض المحتوى للهواء، بظهر الرأس الأسود، واسمو الطبي الكوميدون المفتوح (open comedone)، وهنا لازم نصحح فهم شائع مغلوط: اللون الأسود ده ما وسخ، وما دليل على عدم غسيل الوش، لأن اللون الأسود ناتج من أكسدة الميلانين والكيراتين والمواد الدهنية عند ملامستها للهواء، زي التفاحة لمن يتغير لونها بعد ما تنقطع وتتعرض للهواء
عشان كده دعك الرؤوس السوداء بعنف أو محاولة عصرها في البيت ما بتحل أصل المشكلة، والأسوأ ممكن تجرح الجلد، وتزيد الالتهاب، وتفتح الباب لتصبغ ما بعد الالتهاب، خصوصا في بشرتنا السمراء البتحتفظ بالأثر فترة أطول، العلاج الصحيح قطعا ما التعامل العنيف بالفرك، وإنما مساعدة البصيلة ترجع تنظم تساقط خلاياها وتفتح الطريق من جوة بهدوء
والسدّة دي بتعمل بيئة مغلقة مثالية لنوع معين من البكتيريا بتزدهر هناك، هو موضوع المنشور الجاي
#حكاية_حب_الشباب #عيادات_بيت_العافية #عيادة_الجلدية_أون_لاين
