فلاتر الشمس، معدنية ولا كيميائية؟

السوشيال ميديا في السنين الأخيرة كررت إنو الفلاتر الكيميائية سامة وإنو الفلاتر المعدنية بس هي الآمنة، وكتير من البنات بقن مرعوبات من واقي شمس كان شغال معاهن سنين كويس، محتاجين نفكك المقولة دي بهدوء عشان نفهم الصاح فيها والمبالغ فيهو.

فلاتر الشمس نوعين أساسيين، الفلاتر المعدنية (mineral/inorganic) والفلاتر الكيميائية (chemical/organic)، والاتنين بشتغلوا في الجلد، والاتنين معتمدين من هيئات الدواء العالمية، والاختيار بينهم اختيار عملي حسب نوع البشرة والاحتياج، بعيداً عن الخطاب المخيف للسمية والأمان.

الفلاتر المعدنية نوعين بس، أكسيد الزنك (zinc oxide) وأكسيد التيتانيوم (titanium dioxide)، وهما عبارة عن جزيئات معدنية بتقعد فوق سطح الجلد وبتعمل عمل مزدوج، بتعكس جزء من الأشعة وبتمتص الجزء التاني، أكسيد الزنك بقدم حماية واسعة جداً من الـ UVB والـ UVA وجزء من الضوء المرئي، وأكسيد التيتانيوم أضعف في حماية الـ UVA الطويلة لكنو قوي في الـ UVB.

الميزة الكبرى للفلاتر المعدنية إنها قليلة الحساسية، وبتناسب الحوامل والمرضعات والأطفال والبشرة الحساسة جداً، ومعتمدة بلا قيود عند الأطباء، أما المشكلة الأكبر فهي الطبقة البيضاء الرمادية البتظهر على البشرة الداكنة بعد المسح، خاصة لما يكون أكسيد التيتانيوم براهو، وحنخصص ليها بوست كامل لاحقاً.

الفلاتر الكيميائية مجموعة كبيرة من المركبات البتمتص الأشعة فوق البنفسجية وبتحولها لطاقة حرارية بسيطة بتتشتت في الجلد، الجيل القديم منها (مثل oxybenzone و octinoxate) فيهو ملاحظات حقيقية، أوكسي بنزون مثلا بيمتص في الجسم بنسبة عالية، وفي دراسات أثارت تساؤلات عن تأثيرو على الهرمونات، وبعض الدول منعتو لحماية الشعاب المرجانية.

لكن الجيل الجديد من الفلاتر الكيميائية حكاية مختلفة كلياً، فلاتر مثل Tinosorb S و Tinosorb M و Mexoryl SX و Mexoryl 400 و Uvinul A Plus، كلها جزيئات كبيرة الحجم ما بتمتص في الجسم، وبتقدم حماية واسعة من الـ UVB والـ UVA معاً، وآمنة بشهادة الهيئات الأوروبية والآسيوية، وفي بعض الحالات الفلاتر دي بتفوق الفلاتر المعدنية في الحماية ضد الـ UVA الطويلة.

والكلام المنتشر عن السمية بحتاج تنقيح، الـ FDA الأمريكية طلبت دراسات إضافية على الفلاتر الكيميائية القديمة لأن البيانات قديمة، الطلب ده بتنقل في السوشيال ميديا كأنو إثبات للسمية، والواقع إنو الـ FDA براها بتقول إنو ما عندها أي دليل على ضرر بشري، وبتطلب التوثيق التحديثي فقط، أما الفلاتر الكيميائية الحديثة فأمانها مدعوم بدراسات قوية.

والاتجاه السائد في صناعة الواقيات اليوم هو التركيبات الهجينة (hybrid formulations)، البتجمع بين فلاتر معدنية وفلاتر كيميائية حديثة، الفلتر المعدني بقدم حماية واسعة من الـ UVB وجزء من الضوء المرئي، والفلتر الكيميائي بسد الفجوات في حماية الـ UVA الطويلة، وبخفف الطبقة البيضاء البتسببها الفلاتر المعدنية براها، وبخلي القوام أخف وأسهل في المسح.

للسودانية، الاختيار الأمثل واقي شمس هجين فيه أكاسيد الحديد، فبكون شامل في الحماية، خفيف في الملمس، ما بترك طبقة رمادية، وبحمي من الضوء المرئي اللي بكون عدو الكلف الأول، والواقي المعدني الخالص (TiO2 براهو) يبقى للحوامل والأطفال والحالات اللي ما بتحتمل فلاتر تانية.

في البوست الجاي ندخل في قلب الموضوع، السر الفريد للبشرة الداكنة في عالم واقيات الشمس، أكاسيد الحديد (iron oxides) والواقيات الملونة، وليه الواقي العادي الشفاف ما كافي لينا.

ودمتم بصحة وعافية 🌿

#حكاية_الشمس_والبشرة #عيادات_بيت_العافية #عيادة_الجلدية_أون_لاين

⚕️ هذا المحتوى للتثقيف الصحي العام ولا يغني عن الاستشارة الطبية. لحالتك الخاصة يمكنك حجز استشارة بالعيادة.
استشارة عبر واتسابتابعنا على تلغرام