
لما الغدة الدرقية تكسل وتصاب بالقصور، مافي حاجة في الجسم بتشتغل بسرعتها الطبيعية، الإيقاع كلو ببطئ، والجلد بتاعنا، وتحديداً جلد الكفين والقدمين، بدفع ضريبة الكسل ده بشكل مباشر وواضح جداً.
عشان نفهم الحاصل، لازم نعرف إنو هرمون الغدة الدرقية أساسي جداً لعملية تجديد خلايا الجلد وانتظام تقشرها، في الوضع الطبيعي، الجلد ببني خلايا جديدة وبيوقع الخلايا الميتة القديمة بانتظام، لكن لما الهرمون ده يقل، الدورة دي بتختل تماماً.
المكابح اللي بتنظم العملية دي بتتعطل، فالخلايا الميتة في الطبقة القرنية ما بتقع، بل بتفضل تتراكم فوق بعضها زي الورق القديم، والنتيجة بتكون جفاف شديد وخشونة في الجلد، ودي بتعتبر العلامة الجلدية الأكتر شيوعاً لقصور الغدة الدرقية، وبتظهر بشكل واضح في شكل سُماكة قاسية في باطن الكفين والقدمين.
الموضوع ما بيقيف على مجرد تراكم خلايا ميتة، قصور الغدة خلي الجسم يرسب مواد لزجة زي السكريات الحامضة (الموسين) تحت الجلد، المواد دي بتسحب معاها الموية وبتعمل نوع من التورم أو الوذمة القاسية اللي لو ضغطت عليها بإصبعك ما بتخلي أثر أو حفرة، ودي حالة بنسميها طبياً (Myxedema).
التورم والسُماكة دي مرات بتظهر بوضوح كمان في منطقة مقدمة الساق، وبتخلي جلد القدمين مشدود وقاسي لدرجة إنو بيتشقق بسهولة جداً، والمشي بيبقى متعب ومؤلم.
لكن وسط كل التعقيد ده، في خبر ممتاز ومريح جداً، السُماكة البتحصل بسبب الغدة الدرقية دي، عكس الأنواع التانية اللي بتحتاج لتدخلات معقدة ومقشرات، علاجها ببدأ ببساطة من الجذور، فبمجرد ما المريض يمشي لدكتور الباطنية ويبدأ ياخد حبوب هرمون الغدة التعويضي (الليفوثيروكسين)، وتنتظم مستويات الهرمون في الدم، الجلد ببدأ يتنفس من جديد، والسُماكة دي بتتحسن تدريجياً لحدي ما تختفي ويرجع الكفين والقدمين لطبيعتهم ونعومتهم.
فلو لقيت نفسك دايماً تعبان ومرهق، وبتحس بالبرد في عز الحر، ووزنك بزيد من غير مبرر، ومع ده كلو لاحظت إنو جلد يدينك وكرعينك بقى سميك وجاف ومقشف بصورة غير طبيعية، ما تكتفي بإنك تشتري كريمات ترطيب وتتجاهل المشكلة؛ ده جرس إنذار من جسمك بيطالبك تمشي المعمل وتعمل فحص لوظائف الغدة الدرقية.
وفي البوست الجاي، حنفتح ملف مؤلم شوية، حنتكلم عن الأطفال اللي بيتولدوا والسُماكة دي مكتوبة في جيناتهم، وكيف إنو بعضهم بيوصف المشي كأنو بيمشي على زجاج مكسور.
#عيادات_بيت_العافية
#عيادة_الجلدية_أون_لاين
