
“الأكزيما” بنتصورها عادة كإحمرار بشكل أساسي، زي الصور البنشوفها في المراجع، لكن في جلدنا السوداني الحكاية مرات ما بتبدأ ببقعة حمراء أصلاً
ممكن تظهر زي حبوب صغيرة متفرقة، كأنها “نقط بارزة” طالعة من الجلد، لحدي ما تكتشف إنو دي نفس الأكزيما، بس لابسة قناع مختلف. عشان كده بنسميها papular eczema، أو الأكزيما الحبيبية، وكتير بتجي بنمط حول البصيلة perifollicular، وده بالذات البخليها تتلخبط مع إلتهاب البصيلات أو جلد الوزة عند ناس ما متعودين يشوفوا الأكزيما بأشكالها السودانية.
الدراسات بتوضح إنو في أصحاب البشرة الداكنة الحبيبات دي بتكون أوضح وأكثر تكراراً، بل وأحياناً تكون هي الشكل الأساسي للمرض تحديدا حوالين بصيلات الشعر، فتطلع الحبوب كأنها مرصوصة حول الشعر وتدي منظر “حبيبي” واضح.
برضو بنفس الطريقة الاكزيما عندنا بتخلي الجلد يبقى تخين وخشن بسرعة Lichenification بحيث يدي مظهر بتلخبط مرات مع الصدفية وبزيد الحكة والعبء النفسي للأسف.
السبب البخليها تظهر كده هو إنو في مسار مناعي معين (Th22) بدفع الجلد لزيادة السماكة وزيادة النمو في الطبقة السطحية epidermal hyperplasia، يعني الجلد بدل ما يكون بس “ملتهب”، كمان بقى “مكثّف” في نموه، فتطلع الحبوب أوضح وأقسى شوية في اللمس، وتغيير في طريقة تكاثر خلايا الجلد وتمايزها، وتعمل التخانة الكبيرة بالجلد.
المهم بالنسبة للمريض السوداني إنو ما يضيع بين الأسماء: لو عندك حبوب صغيرة خشنة، كتيرة على الجذع أو الأطراف، خصوصاً لو معها حكة أو جفاف أو تاريخ تحسس، ما تستغرب لو طلعت أكزيما حبيبية، وما تخلي شكلها “يخدعك” فتفتش ليها علاج تاني وتنسى أصل المشكلة، والتشخيص هنا يعتمد على الصورة الكاملة، وعلى الفحص الذكي، لأنو الأكزيما في جلدنا مرات ما بتتكلم بلونها بل بتتكلم بشكلها.
#عيادات_بيت_العافية #عيادة_الجلدية_أون_لاين
