
كتير من الناس لما تقول “دايرة بشرة جميلة” بتكون في بالها صورة محددة: وش ناعم، بيلمع لمعة صحية، ما فيهو خشونة، وما فيهو “تعكير” لكن الحتة البتعمل الإحساس بالجمال السريع في العين ما هي اللون أولاً، بل هي سطح الجلد ذاته أو خاصية: الملمس
لو دايرين نتكلم بعلمية، فالملمس ما كلمة شعرية بل هو نتيجة فيزياء شغالة فوق سطح الجلد. أول عنصر فيها هو الاحتكاك. الجلد الناعم هو الجلد البقل فيهو الاحتكاك لما تلمسيه، والجلد الخشن هو الجلد البزيد فيهو الاحتكاك. والاحتكاك ده ما بيجي من فراغ، بيجي من توازن بين ثلاث حاجات:
كمية الموية داخل الطبقة السطحية، وجودة الدهون الطبيعية، وطريقة ترتيب الخلايا في السطح. لما التوازن ده يختل، الملمس بتغير فوراً حتى لو اللون ما اتغير.
خلونا نبدأ من الموية. الطبقة السطحية من الجلد، رغم إنها تبدو “ميتة” في الظاهر، هي طبقة بتعيش على مبدأ بسيط: لو فقدت موية كتيرة بتبقى قاسية، وتبدأ الخلايا تتراص بطريقة تعمل خشونة وتظهر خطوط سطحية دقيقة. وحينها الضوء بدل ما ينعكس بنعومة ويتشتت بإنتظام، بيمسك في الخشونة دي ويظهر الجلد كأنو “مغبش”، كأنو في غبرة ثابتة، حتى لو الوجه مغسول ومترطب.
العنصر التاني هو الدهون الطبيعية. في ناس بتخاف من كلمة “دهون” كأنها عيب لازم يتحارب، فبلجأوا لغسيل عنيف وتجفيف متكرر، وبفتكروا إنو “النضافة” تعني إزالة أي لمعة. لكن في الجلد في فرق كبير بين لمعان مزعج من زيادة دهنية غير متوازنة، وبين لمعان صحي ناتج عن سطح متوازن. الدهون الطبيعية في الحدود المعقولة بتشتغل زي مادة تقلل الاحتكاك بين سطح الجلد والهواء وبين الجلد وإصبعك، وبتدي إحساس النعومة. لما نكسر الدهون تماماً بالغسيل القاسي، فنحن كده بنرفع معامل الاحتكاك، وبنجهز المسرح لخشونة، وحساسية، وتقشير خفي. وبعدها الجلد برد بطريقتين مزعجتين: يا إما يزيد إفراز الدهون بصورة غير مرتبة لتعويض الفقد، يا إما ينهار للحالة التانية وهي الجفاف والشد. وفي الحالتين الملمس ما بكون زي ما دايرينو.
العنصر التالت هو ترتيب السطح. سطح الجلد ما سطح أملس زي الزجاج، هو سطح فيه شبكة دقيقة جداً واتجاهات متداخلة، الشبكة دي هي البتعمل تشتيت الضوء وتدي إحساس “النعومة البصرية” البتخلي البشرة تظهر كأنها مصفاة بفلتر طبيعي. لما الشبكة دي تتشوّه بالجفاف، أو تتجرح بتقشير عنيف، أو تتأثر بالشمس على المدى الطويل، بتفقد قدرتها على تشتيت الضوء بإنتظام. والنتيجة إنك تحسي إنو “وشي ما صافي في الصورة” حتى لو ما في بقع كثيرة. النقطة دي مهمة جداً لأن كتير من سلوك الناس في التفتيح مبني على محاولة إصلاح الصورة، بينما المشكلة الأساسية هي هندسة الضوء على سطح الجلد.
والأهم من كل ده إن الملمس ما موضوع “تلميع” ساكت. الملمس مرتبط بالحاجز وبالالتهاب وبالتصبغ. يعني تحسين الملمس ما تجميل سطحي، تحسين الملمس هو خطوة علاجية وقائية ضد دوامة التصبغات ذاتها. وده السبب الخلاني أصر من البداية إننا ما بنتكلم عن تفتيح، نحن بنتكلم عن صحة جلدية تُنتج جمالاً.
في المنشور الجاي حنتكلم باستفاضة عن كيف نقيم الخاصية دي وكيف ندعمها بالرعاية المناسبة
#عيادات_بيت_العافية
#عيادة_الجلدية_أون_لاين
