
متين نستخدم شنو؟
(دليل السلامة)
بعد ما استعرضنا في البوستات الفاتت أسلحتنا من الطبيعة (الثوم، القرض، النيم، واللالوب)، لازم نختم بـ "دليل التشغيل" أو خريطة الطريق، لأن الاستخدام العشوائي للأعشاب ممكن يكون هدر للموارد أو حتى خطر في بعض الحالات. وعشان نكون عمليين، خلونا نقسم الحالات لسيناريوهات، لأنو مافي "عشبة سحرية" بتنفع لكل أنواع الجروح، ولكل مقامٍ مقال.
السيناريو الأول: "الحبة الناشفة الجديدة"
لو الحالة عبارة عن حبة واحدة أو اتنين، قاسية، ناشفة، ولسه في بدايتها ما فتحت قرحة كبيرة، هنا "الهجوم" هو الحل. في الحالة دي خيارنا الأول هو (الثوم الطازج)، والسبب إننا دايرين نحرق الطفيلي ونوقف نموه قبل ما ينتشر، فبنستخدم الثوم كـ "كي كيميائي" زي ما شرحنا، لحدي ما تظهر الفقاعة وتطق، وبعدها بنوقف الثوم ونستخدم العسل أو القرض للشفاء.
السيناريو التاني: "القرحة الرطبة البتنز"
لو الجرح فاتح كبير، وبينز دم أو موية صفراء (نزيز)، هنا الثوم حيكون مؤلم شديد وممكن يهيج الجرح زيادة. في الحالة دي البطل هو (مرهم القرض)، لأنه بيشتغل "قابض" (Astringent) وبينشف النزيز وبيعمل طبقة حماية تخلي اللحم يبني تحته بسلام، مع الغسيل اليومي بموية النيم.
السيناريو التالت: "الجرح الملتهب والمعفن"
لو الجرح ريحته عفنة، وفيه صديد (قيح)، وحار ومحمر، هنا مشكلتنا الأساسية ما الطفيلي، المشكلة هي البكتيريا. هنا لازم نوقف أي علاج ونركز على (النيم) كغسول ولبخة لامتصاص الالتهاب والتعقيم، لحدي ما الجرح ينضف والورم يخف، بعدين نرجع للثوم أو القرض. ولو في ورم وألم شديد، ممكن نستخدم (الحرجل) كلبخة لامتصاص الألم والتهيج.
خطوط حمراء: متين تجري المستشفى فوراً؟
الكلام الفات ده كله للحالات الجلدية البسيطة، لكن في علامات خطر (Red Flags) لو ظهرت، لازم توقف أي علاج شعبي وتفتش دكتور أو مستشفى بأي طريقة، لأنو التأخير فيها حياة أو موت أو تشوه دائم:
أولاً: "اللشمانيا المخاطية"، لو القرحة وصلت الشفايف، أو الأنف، أو جوة الفم. هنا الأعشاب ما بتصل للغضروف جوة، والمرض ممكن يأكل الأنف ويشوه الوش ويسد النفس
. ثانياً: "الكالا-آزار"، لو مع القرحة في حمى طويلة، هزال ونقص وزن، وتضخم في البطن (طحال وكبد). دي معناها الطفيلي وصل الدم والأعشاب الموضعية ما بتعمل ليهو حاجة، وده قاتل لو ما اتعالج بحقن وريدية
. ثالثاً: "الانتشار الكبير"، لو ظهرت أكتر من 10 أو 20 حبة في الجسم فجأة، ده معناه الجهاز المناعي منهار ومحتاج تدخل طبي
. رابعاً: "العين"، لو القرحة في الجفن أو قريبة من العين، إياك تستخدم ثوم أو مواد حارقة لأنها ممكن تسبب عمى.
الوصية الأخيرة: النظافة ثم النظافة
أغلب المضاعفات بتجي من تلوث الجروح مش من اللشمانيا نفسها. لو ما لقيت ثوم ولا قرض، "الموية والصابون" (أو رغوة اللالوب) وقماشة نظيفة تغطي بيها الجرح، دي براها نص العلاج. وتذكروا دائماً، الوصفات دي للاستخدام الخارجي "مسح" فقط، بلع زيوت النيم أو القرض بتركيزات عالية ممكن يكون سام ومؤذي.
دي كانت محاولتنا لتقديم "طوق نجاة" من وحي بيئتنا وتراثنا، مسنودة بالعلم والتجربة، لعلها تخفف ألم وتستر جرح لحدي ما تنفرج الغمة.
في البوستات الجاية ، حنختم السلسلة بأهم خطوة: كيف نمنع الذبابة مننا أصلاً؟ وكيف نحمي أطفالنا بأبسط الإمكانيات؟
ربنا يسلمكم ويحفظ البلاد والعباد.
#عيادة_الجلدية_أون_لاين #عيادات_بيت_العافية
