
كتير من الأمهات بيسألوا نفسهم، ليه ولدي ده بالذات بتجيهو تسلخات كل شوية مع إني مهتمة بيهو؟ الحكاية دي ما حظ ولا صدفة، دي "معادلة" لو فهمنا أطرافها بنقدر نكسر حلقتها
أول طرف في المعادلة دي هو الطفل ذاتو وتكوينه، في عمر معين كده بنسميهو "ذروة التسلخات" وهو غالباً بين 9 شهور وسنة، وده الوقت اللي الطفل بيبدأ فيهو يتحرك ويحبي فالاحتكاك بيزيد
والأهم من كده إنو ده الوقت اللي بنبدا ندخل فيهو "الأكل التقيل" ونوقف الرضاعة الطبيعية الكاملة، وسبحان الله لبن الأم ده فيهو حماية ربانية حتى في فضلاته، لأن براز الطفل اللي بيرضع طبيعي بيكون حمضي وخفيف وما فيهو انزيمات كتيرة، لكن مجرد ما يبدأ ياكل أو يشرب حليب صناعي، الفضلات بتبقى "قلوية" ومليانة انزيمات حارقة بتبدأ تاكل في الجلد.
كمان في عدو خفي بيجينا من الصيدلية، وهو "المضاد الحيوي"، أي أم لازم تعرف إنو كورس المضاد الحيوي ده ضريبته غالباً بتكون تسلخات، لأنو الدواء زي ما بيكتل الجراثيم الكعبة في الحلق، برضو بكتل معاها الجراثيم النافعة في البطن وبيعمل إسهال، والإسهال ده هو "أبو المشاكل" لأنو بيطلع معاهو عصارة مرارية بتهري الجلد هري، وكمان بيمهد الطريق للفطريات "الكانديدا" عشان تظهر وتتفرعن في المكان.
الطرف التاني في المعادلة هو "نحن بنعمل شنو"، وأكبر غلطة هي التأخير في الغيار، الدراسات بتقول إنو ترك الطفل بحفاضة وسخانة بالليل بالذات هو السبب رقم واحد للمشاكل ، وبالنسبة لينا في السودان، موضوع الحفاضات القماش ده سلاح ذو حدين، صحيح هي أوفر، لكن الحفاضات الجاهزة الجديدة فيها مواد "جيل" ماصة بتسحب البلل بعيد عن الجلد وتخليهو ناشف
أما القماش فبيخلي الجلد "منقوع" في الموية، ولو مافي حل غير القماش فلازم يتغلي كويس في الغسيل ويتكوي عشان نقتل البكتيريا اللي بتخزن الأمونيا في النسيج
وآخر نصيحة في "النظافة"، وقفوا "الحك والدعك" الشديد، الجلد ده عليهو طبقة دهنية ربانية بتحميه، لمن تجي الأم "الشاطرة" وتنظف بقوة هي بتشيل الطبقة دي وبتقدم جلد طفلها هدية للاحمرار والمواد المهيجة.
#عيادات_بيت_العافية #عيادة_الجلدية_أون_لاين
