
بعد ما عرفنا إننا شايلين كنز جوانا ومصنع شغال عشان راحتنا، لازم نسأل نفسنا سؤال واعي ومهم شديد: نحن قاعدين نكافئ "الشركاء" ديل كيف؟ وليه مرات كتير الأمور بتخرج عن السيطرة وبتحصل "اللخبطة" في البطن؟
الحقيقة المرة إننا مرات كتيرة بنكون نحن السبب، وبنخرب بيوت البكتيريا دي بأيدينا وبنمط حياتنا الحديث. أكبر عدو بيواجه "مجتمع" البطن ده هو الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية؛ الحبة الواحدة اللي بنبلبعها مع أي حمى بسيطة أو نزلة برد دي بتشتغل زي "القنبلة" في نص السوق القلنا عليه، لأنها ما بتفرز، وبتكتل الصالح والطالح. والدراسات أثبتت إن تأثير الأدوية دي ما بينتهي بانتهاء الجرعة، بل ممكن يستمر لسنوات طويلة، ويخلي التوازن يختل لفترات بعيدة.
وما بس المضادات الحيوية، حتى حبوب "الحموضة" (PPIs) وأدوية تانية كتير بنستعملها بانتظام، بتغير بيئة المصران وتغير "قائمة الأكل" المتاحة للبكتيريا، فبتقوم أنواع مفيدة تموت من الجوع، وتظهر أنواع تانية انتهازية تاخد مكانها.
الموضوع ده بيشتغل بقانون الغابة: لما تضعف البكتيريا النافعة، بتدي فرصة لنوع تاني اسمه (Proteobacteria) إنه يتكاثر ويسيطر، والنوع ده بالذات وجوده بكثرة بيعتبر علامة حمراء ودليل قاطع على إن الجسم في حالة التهاب مزمن. دي الحالة اللي بنسميها علمياً (Dysbiosis) أو خلل التوازن، وهي بداية المشاكل الحقيقية اللي ممكن توصل لأمراض في الجهاز العصبي والتمثيل الغذائي.
وحتى لو بعدنا عن الأدوية، حالتنا النفسية ليها دور كبير؛ الزعل، والتوتر، والضغط النفسي (Stress) دي كلها حاجات ما بتأثر على أعصابك وبس، دي بتنعكس طوالي على بطنك وبتقلل من تنوع البكتيريا النافعة. يعني "المغسة" فعليا ممكن تمرضك بالجد. بالمقابل، الناس اللي حياتهم الاجتماعية كويسة وعندهم تواصل مع الناس، لقوا إن الميكروبيوم حقهم أكثر تنوعاً وصحة.
عشان كدة، الحفاظ على صحة "المصران" بيبدأ بأننا نوقف "الحرب" اللي بنشنها عليهو دي، سواء ببلبع الأدوية عمال على بطال، أو بالتوتر ونمط الحياة اللي بيحرمنا من النوم والراحة، لأن الفاتورة بيدفعها "المصنع" الداخلي، وفي النهاية نحن اللي بنتعب.
#عيادات_بيت_العافية #عيادة_الجلدية_أون_لاين
