المرحلة الرابعة: الطفولة المبكرة (٦ من ١٠) - الأكزيما بعيون سودانية (Atopic dermatitis) - الجزء الثاني: التوازن الدقيق في العلاج

في البوست الفات شفنا كيف الأكزيما ممكن تكون شديدة في بشرة أطفالنا من غير الحمرة الواضحة في الكتب، العلاج برضو محتاج انتباه للمرض كلو: نرمم الحاجز الجلدي، ونهدّي الالتهاب بقوة كافية، وبعد داك نحافظ على النتيجة عشان النوبات ما ترجع كل شوية

المرطب هو الشغل اليومي المستمر، حتى في الأيام الفيها الجلد هادي، الحاجز الجلدي في الأكزيما زي حيطة مونتها متكسرة، والمرطب الكثيف الخالي من العطر بقلل فقدان الموية وبلملم الشقوق دي، الأفضل يتمسح بعد الحمام والجلد لسه رطب، ومرة تانية حسب الجفاف، المرطب الفيهو سيراميدات (ceramides) ممكن يكون خيار كويس، غير انو وجود السيراميدات ما شرط، والمرطب البسيط الكثيف والمناسب للطفل ممكن يؤدي الغرض من غير تكلفة عالية

لمن الأكزيما تنشط، المرطب براهو غالباً ما بكفي، وهنا بجي دور الكورتيزون الموضعي، القوة المناسبة ما واحدة لكل الأطفال وما لكل أجزاء الجسم، بنختارها حسب عمر الطفل، ومكان الطفح، وسمك الجلد، وشدة الالتهاب، الوش والثنيات وجلد الرضع بحتاجوا قوة أخف، بينما الجسم عند الأطفال الأكبر ممكن يحتاج قوة متوسطة، وأحياناً قوة أعلى لفترة قصيرة في المناطق السميكة والعنيدة وتحت متابعة الطبيب

الخوف من الكورتيزون بخلي بعض الأهل، وأحياناً بعض الأطباء، يستعملوا قوة أضعف من المطلوب أو كمية قليلة ما بتغطي الطفح، النتيجة انو الالتهاب بفضل شغال، والحكة والدعك بطوّلوا، والطفل بستعمل العلاج مدة أطول من غير سيطرة حقيقية، في الجهة التانية، استعمال كورتيزون قوي لمدة طويلة، خصوصاً على الوش والثنيات، ممكن يعمل ضموراً في الجلد وتغيرات موضعية، التوازن الصاح هو القوة مناسبة، في المكان المناسب، ولمدة واضحة

بعد ما النوبة تهدأ، الترطيب بستمر، الأطفال البترجع ليهم الأكزيما في نفس الأماكن ممكن يستفيدوا من علاج وقائي متقطع مرة أو مرتين في الأسبوع، أو من مثبطات الكالسينيورين الموضعية (topical calcineurin inhibitors)، زي تاكروليمس (tacrolimus) وبيميكروليمس (pimecrolimus)، حسب العمر والمكان وخطة الطبيب، الأدوية دي ما عندها مشكلة ضمور الجلد المرتبطة بالكورتيزون، عشان كده بتفيد خصوصاً في الوش والثنيات، مع احتمال لسعة أو حرقان خفيف في أول أيام الاستعمال

في البشرة الداكنة، أي بقعة فاتحة بعد العلاج بتكون واضحة ومقلقة، أغلب البقع الفاتحة البتظهر بعد نوبة الأكزيما سببها الالتهاب نفسو واضطراب التصبغ بعد الالتهاب، وممكن تقعد شهور لحدي ما اللون يرجع بالتدريج، سوء استعمال الكورتيزون القوي ممكن يسبب تغير لون وضموراً، عشان كده بنفرّق بين أثر المرض وأثر الدواء قبال ما نوقف العلاج أو نعمم الخوف من الكورتيزون كلو

جلد الأكزيما كتير بتسكن فيهو بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus)، غير انو وجود البكتيريا براهو ما بيعني انو الطفل محتاج مضاد حيوي، لو ظهرت قشور عسلية، أو صديد، أو إفرازات كتيرة، أو الطفح ساء بسرعة، أو الطفل بقى خملان وعندو حرارة، فححتاج تقييم طبي، والمضاد الحيوي بيتحدد حسب وجود عدوى حقيقية، وانتشارها، وحالة الطفل العامة، مع استمرار علاج الأكزيما الأساسي

الصابون القوي، والعطور، والموية الحارة، والحر والعرق، والملابس الخشنة أو الضيقة كلها ممكن تهيّج الجلد، ما بنمنع كل الملابس الصناعية بالاسم، بنختار اللبس الناعم والواسع البخلي الجلد أبرد وأقل احتكاكاً، خصوصاً في حر السودان

موضوع الأكل محتاج هدوء، ما بنقطع اللبن، والبيض، والقمح، وبقية الأكلات لمجرد انو الطفل عندو أكزيما، واختبار الحساسية الموجب براهو ما بكفي لإثبات انو الأكلة هي السبب، التقييم بكون مهم لو في تفاعل واضح بعد أكل معين، زي الشرى، أو تورم الشفايف، أو القيء، أو صعوبة التنفس، الحميات العشوائية فائدتها محدودة، وممكن تعرض الطفل لسوء التغذية وتزيد احتمال تطوير حساسية حقيقية لبعض الأطعمة

وفي البوست الجاي حنفرّق بين النخالية البيضاء والبهاق لمن الأهل يقولوا: «بقع بيضة ظهرت في وش ولدي»

⚕️ هذا المحتوى للتثقيف الصحي العام ولا يغني عن الاستشارة الطبية. لحالتك الخاصة يمكنك حجز استشارة بالعيادة.
استشارة عبر واتسابتابعنا على تلغرام