
«شعري بطول لحدي كتفي وبعدها بقيف»، الجملة دي بتخلي الزولة تتعامل مع الكتف كأنو حائط جيني مكتوب في البصيلة، وأي محاولة بعدو مستحيلة، لكن الطول البنشوفو في المراية ما بقول لينا الجذر أنتج قدر شنو براهو، بقول لينا الفرق بين الطول البطلع من الجذر والطول البضيع من الأطراف
الحساب ما محتاج معمل: لو الجذر زاد حوالي سنتيمتر في الشهر، والأطراف اتكسرت سنتيمتر في نفس الشهر، النتيجة الظاهرة صفر، الشعر شغال نمو من تحت، لكن الخسارة فوق مساوية للإنتاج، زي زول مرتبو داخل وطلعو كلو في نفس اليوم، الحساب البنكي ثابت، مع إنو القروش دخلت فعلاً،
عشان كده الطول النهائي كفكرة بيولوجية موجود، لأن كل بصيلة عندها مدة محددة في طور النمو (Anagen)، والمدة دي مع سرعة النمو بتحدد أقصى طول نظري ممكن للشعرة تصل ليهو، لكن الغلطة إننا نسمي الطول الحالي «سقفي الجيني» قبل ما نفتش التكسر، والشد، والحرارة، والتقصف، والتسريح، لأن ناس كتار ما بصلوا للسقف البيولوجي أصلاً، أطرافهم بتتكسر قبل الوصول ليهو،
وفي الشعر الكيرلي والمجعد في خدعة تانية اسمها الانكماش (Shrinkage)، الشعرة الطويلة بتلف على نفسها، فالمسافة الحقيقية من الجذر للطرف بتكون أطول بكتير من الطول الظاهر، عشان كده ممكن نفس الخصلة تبان قصيرة وهي ناشفة، وتظهر أطول لمن تتمد بهدوء، الأرقام المتداولة في السوشيال ميديا، زي انكماش ٥٠٪ لـ٨٠٪، أرقام تقريبية وما عندها طريقة قياس طبية موحدة تمشي على كل رأس، لكن الظاهرة ذاتها حقيقية، وكلما اللفة كانت أضيق، الطول المختفي غالباً بكون أكبر، بنية الشعر شديد الالتفاف بتخليهو يبدو أقصر من طولو الممدود، وبرضو بتزيد قابليتو للاحتكاك والكسر،
يعني الزولة الممكن تكون شايفة شعرها «واقف» قدام المراية، مرات عندها نمو طبيعي متخفي وراء حاجتين شغالين مع بعض: الانكماش مخبي الطول، والتكسر بشيل جزء منو، ولو مدت خصلة كل شهر في نفس المكان وبنفس الطريقة، ممكن تلاحظ الزيادة البصرية البتضيع وسط اللفات،
وفي علامة مهمة بتظهر لمن التكسر بقى مزمن: نقاط بيضا صغيرة أو مناطق سميكة على ساق الشعرة، وبعدها الشعرة تنقطع في المكان ده وتدي طرفين كأنهم فرشتين متقابلتين، دي بنسميها التقصف العقدي (Trichorrhexis nodosa)، وما هي عقدة شعر حقيقية زي الـTrichonodosis الاتكلمنا عنها في الملحق، هي نقطة ضعف في الساق حصل فيها فقد للكيوتيكل وتفتت للألياف الداخلية، وبتزيد مع الفرد والصبغة والحرارة والتسريح العنيف، الحالة دي شائعة بصورة أوضح في الشعر الأفريقي المتضرر، وبتخلي الشعر يتكسر في أطوال مختلفة ويظهر كأنو ما بتحرك من مكانو،
وعشان تعرفي هل وصلتي طولك البيولوجي فعلاً ولا قاعدة تخسري الطول، ما تعايني للمراية بس، عايني للأطراف: هل بقت خفيفة وشفافة؟ في قطع قصيرة في المشط؟ في نقاط بيضا على الساق؟ في فرق واضح بين طول الجذور والأطراف؟ هل الشعر بزيد لمن تتمد الخصلة لكنه برجع يختفي بالانكماش؟ العلامات دي بترجح إن المشكلة احتفاظ بالطول، ما توقف إنتاج من البصيلة،
الرافعة الحقيقية هنا ما إننا نضغط على الجذر بزيت أو سيروم عشان يجري أسرع، وإنما نقلل الخسارة الفوق: انزلاق كافي وقت التسريح، احتكاك أقل، حرارة ومواد كيميائية أقل، حماية للأطراف، وقص الجزء المتشقق لمن يلزم، لأن الطرف المتفتت ما بلتئم، ولو اتساب الشق ممكن يمتد لفوق ويكلفك طول أكتر، البلسم والليف-إن والتعامل اللطيف فعلاً بيساعدوا في تقليل التكسر والتقصف، ودي فائدة حقيقية حتى لو ما غيروا سرعة البصيلة،
شعرك ممكن يكون بطول كل شهر، لكن المراية ما شايفة إلا الرصيد الباقي بعد الخسارة والانكماش، ولمن نقلل التكسر، الطول البكان مختفي ببدأ يظهر كأننا فتحنا باب كان مقفول، مع إنو المصنع تحت الجلد كان شغال من البداية،
في الحلقة الجاية حنمشي للحظة البتحدد مصير الأطراف يومياً: كيف تسرحي الشعر المجعد من غير ما يكون المشط نفسو أداة الكسر؟
