
مريضة بالعيادة الأون لاين، رسلت ليّ صورة مقربة لشعرة من راسها فيها زي عقدة صغيرة، وكتبت: يا دكتور، أنا خايفة دي تكون فطريات البييدرا (Piedra)، قريت عنها في النت وبقيت أوسوس! طمنتها طوالي لأنو الحاصل ده ما عندو أي علاقة بالفطريات خالص، فالحالة دي بنسميها علمياً عقد الشعر (Trichonodosis)، وهي ظاهرة طبيعية جداً وما بتخوف
بتعتبر جزء من طبيعة الشعر، وتحديداً الشعر الكيرلي أو الأفريقي المموج، التكوين بتاع الشعرة تحت المجهر بكون عامل زي الشريط، وده بخليها تلف حوالين نفسها وتتشابك بسهولة شديدة، وتقوم تعمل العُقد الصغيرة دي بشكل تلقائي، ومرات تانية، العُقد دي بتتكون بسبب العادات اليومية بتاعتنا، زي التسريح العنيف، أو الحك المستمر لفروة الراس، أو حتى الاحتكاك القوي مع المخدة وقت النوم
بس العُقد دي بتخلي الشعر ضعيف وممكن يتقطع لو اتعاملنا معاهو بقوة، والمهم شديد اننا نفرق بينها وبين حالات تانية، زي ما المريضة خافت من البييدرا اللي هي عبارة عن عقد فطرية قاسية، ففي ناس مرات برضو بتلخبط بين عقد الشعر العادية وصيبان القمل لأنهم بشبهوا بعض تحت العين المجردة
برضو في حالة تانية اسمها التقصف العقدي (Trichorrhexis nodosa)، ودي عبارة عن نقاط ضعف أو تورمات في ساق الشعرة بتخليها تتكسر وتدي شكل زي الفرشة المهرودة، ودي بتختلف تماماً عن عقدة الشعر العادية، وبتختلف كمان عن حالة التلبك الشديد والمعقد للشعر البنسميها التلبك العصبي (Plica neuropathica) والغالباً بترتبط بقلة العناية أو مشاكل تانية
الحقيقة انو علاج عُقد الشعر ما محتاج أدوية أو علاجات طبية معقدة، وإنما محتاج شوية تعديل في روتين العناية، نصحتها انها تتعامل مع شعرها بحنية، وتستخدم تقنيات فك التشابك اللطيفة وتتجنب التسريح العنيف أو الشد، ترطيب الشعر المستمر بقلل من الاحتكاك، وبرضو النوم على مخدات من الحرير أو الساتان بحمي الشعر من التشابك بالليل، العُقد دي جزء من طبيعة الشعر الكيرلي الجميل، وكل المحتاجين ليهو اننا نفهم طبيعة جسمنا ونتعامل معاهو بالراحة والوعي، بدل ما نخلي النت يزرع فينا الخوف 😅
حكاية_الشعر
#عيادات_بيت_العافية
#عيادة_الجلدية_أون_لاين
حكاية الشعر ٣٥/٧٣
القسم السادس: علاجات التطويل والإنبات تحت المجهر
(6/6) مشاكل الشعر لما تكون جاية من جوه
(الجزء الأول – الأسباب المعروفة)
بعد السيرومات والزيوت والوصفات والمقشرات، لازم نقيف عند الحد الفاصل البتتوقف عندو الوصفات ويبدأ التشخيص، لأنو مرات الشعر ما بكون محتاج منتج أقوى، المصنع ذاتو تحت الجلد بكون استلم إشارة من جوه الجسم خلتو يبطئ الإنتاج، يقصّر دورة النمو، أو يدخل عدد كبير من البصيلات في طور الراحة
ده ما بنفي العمود الفقري للسلسلة: في أغلب شكاوى «شعري ما بطول»، التكسر هو المتهم الأول، لكن في حالات معينة الجذر ذاتو بقل إنتاجو، وساعتها المعادلة بتتغير من الطرفين: شعر جديد أقل من تحت، وتكسر مستمر من فوق، فالطول الظاهر بقيف والكثافة تبدأ تنقص معاهو
أشهر صورة هي التساقط الكربي (Telogen effluvium)، وده بحصل لمن عدد كبير من البصيلات يدخل طور الراحة مع بعض بعد محفز جسدي أو نفسي: ولادة، جراحة، حمى شديدة، ملاريا أو تيفويد، نزيف، رجيم قاسي، نقص بروتين، ضغط كبير، أو تغيير في بعض الأدوية، المفارقة انو التساقط غالباً بدايتو ما بتكون في يوم الحدث المسبب للتساقط، وإنما بظهر بعدو بحوالي شهرين أو تلاتة، فتلقى الزولة ناسية المرض القديم وقاعدة تفتش المتهم في الشامبو الجديد، العلامة هنا تساقط منتشر من كل الراس، شعرات كاملة كتيرة في الحمام والمشط والمخدة، من غير بقعة صلع محددة غالباً
نقص الحديد واحد من الأسباب المهمة شديد، خصوصاً مع دورة شهرية غزيرة، نزيف، حمل وولادة متقاربة، أكل محدود، أو رجيم، والشعر مرات بكون أول زول يرفع الراية قبل ما فقر الدم يبقى واضح شديد، العلامات البتقوي الشك: تعب مستمر، دوخة، صداع، خفقان، نفس قصير مع المجهود، أظافر هشة، أو اشتهاء حاجات زي التلج والتراب، هنا الزيت ما بعوض الحديد، وحبوب الحديد ذاتها ما مفروض تبدأ بالتخمين، لأنو التشخيص محتاج صورة دم ومخزون الحديد (Ferritin) وتفسير سريري حسب الحالة
وما ننسى بعض العوامل الصامتة التانية البتبطئ دورة النمو وتخلي الشعر خفيف وفاتر، زي النقص الشديد في فيتامين دال (Vitamin D) والزنك (Zinc)، أو التأثير الجانبي لبعض الأدوية المزمنة زي أدوية الضغط أو بعض علاجات حب الشباب والريتينويدات (Retinoids)، لأنها كلها بتغير كيمياء الفروة الداخلية وتقصّر طور النمو من غير ما تعمل أي التهاب ظاهر على الجلد
الغدة الدرقية برضو ممكن تغير دورة الشعر، والقرينة المهمة انو الشعر ما بشتكي براهو، في قصور الغدة ممكن يجي معاهو خمول، إحساس زائد بالبرد، زيادة وزن، إمساك، جفاف جلد، وثقل أو اضطراب في الدورة، وفي فرط الغدة ممكن نشوف خفقان، رعشة، تعرق، نقص وزن رغم الشهية، وشعر بقى أرفع وأخف، الأعراض دي ما بتشخص الغدة براها، لكنها ممكن تشير لانو المشكلة أكبر من كريم ترطيب وتستحق تحليل وتقييم
ونواصل بقية الأمراض القد تكون ما معروفة على نطاق واسع البتسبب مشاكل الشعر بالجزء الثاني
