
كترت الأسئلة في التعليقات عن التناقض الظاهري بين منع الزيت من الفروة وبين حاجتها للترطيب، وكيف نحافظ على صحتها لو أبعدنا منها الكريمات والليف-إن، السؤال ده ذكي جداً وبنقلنا مباشرة لأساسيات علم الجلدية بعيداً عن عادات التجميل
الفروة جلد حي ونابض، بتختلف تماماً عن نسيج ساق الشعرة، وعندها مصنعها الرباني الخاص للترطيب والحماية، فهي بتحتوي على غدد دهنية بتفرز مادة الزهم (Sebum)، وده المرطب الطبيعي المصمم خصيصاً ليناسب حموضة الجلد ويحميه، وأنواع الفروة بتتقسم لدهنية، عادية، وجافة، على حسب كمية الزهم، والمفارقة بتظهر لمن نربط طبيعة الفروة بنوع الشعر
مثلا في الشعر الكيرلي والمجعد، هندسة اللفات بتخلي حركة الزهم الطبيعي بطيئة جداً في النزول لساق الشعرة، فتلقي الفروة بتنتج دهون كافية وممتازة، بينما الأطراف عطشانة وجافة، وعشان نعالج جفاف الأطراف دي، الأصح نوجه المرطبات والزيوت مباشرة للساق والأطراف، ونخلي الفروة تعتمد على إفرازها الطبيعي، لأن دهن الفروة المكتفية أصلاً براهو بخلق طبقة متراكمة بتشجع نمو فطريات المالاسيزيا وتجهّز بيئة خصبة للقشرة والالتهاب
الفروة الدهنية والعادية بتحتاج للنظافة المنتظمة بشامبو مناسب يشيل العرق والتراكم ويسمح للمسام تتنفس وتجدد زهمها براحة، بعيداً عن أي إضافات دهنية خارجية، أما الفروة الجافة حقيقةً، البتكون مشدودة وبتفرز قشور بيضاء ناعمة وصغيرة فبتختلف عن القشرة الدهنية الصفراء اللزجة، دي بتستجيب بصورة ممتازة للمرطبات المائية الخفيفة، والخيارات الأفضل هنا هي استخدام قطرات من جل الصبار النقي، أو سيرومات الفروة الغنية بـ «الهيالورونيك أسيد»، البتتوزع بلطف لترطيب الجلد، وفي حالة الرغبة في استخدام زيت للفروة الجافة، نقطة واحدة من زيت خفيف جداً ومقارب لدهون الجلد الطبيعية زي الجوجوبا بتكفي تماماً، ويفضل تطبيقها بتدليك هادئ بأطراف الأصابع لتنشيط الدورة الدموية
العناية الحقيقية بالفروة بتعتمد على احترام بيئتها الحية، وتوفير النظافة المنتظمة، والتهوية الجيدة تحت الطرحة، واستخدام الشامبو الطبي المخصص لعلاج أي التهاب أو قشرة، توفير البيئة النظيفة والمتوازنة للفروة هو الأساس المتين البيدعم نمو بصيلة صحية، وبخلي منتجات الترطيب والختم تشتغل بفعالية في مكانها الصحيح على حراسة وتليين ساق الشعرة وأطرافها، وحنتكلم لاحقا عن مقشرات الفروة وانواعها واستخداماتها
