
في جلد المواليد في أسماء طبية بتخوف أكتر من المرض ذاتو، وأشهر مثال هو: الحمامى السمية عند حديثي الولادة Erythema Toxicum Neonatorum / ETN، الاسم فيه “سمية”، لكن الحقيقة إنو الحالة دي لا سم ولا حساسية خطيرة ولا عدوى، بل من أكثر أنواع الطفح السليم والعابر في الأيام الأولى بعد الولادة
الفرق المهم بينها وبين البوست الفات — TNPM — هو التوقيت، البثار الصباغي العابر غالباً بكون موجود من لحظة الولادة، أما الحمامى السمية فغالباً بتظهر بعد الولادة بيومين إلى خمسة أيام
شكلها الكلاسيكي في الكتب: حبوب أو بثور صغيرة، حولها احمرار، وبشبهوها أحياناً بقرصة البرغوث، لكن في بشرة أطفالنا الداكنة، الاحمرار ما دايماً بظهر أحمر واضح، ممكن يظهر كلون بنفسجي خفيف، أو رمادي غامق، أو اسمرار حول الحبة، وأحياناً الطبيب ما بلاحظو إلا باللمس أو بالتدقيق
غالباً بتظهر في الوجه والصدر والظهر والبطن وأعلى الأطراف، وفي العادة ما بتظهر في الكفوف وباطن القدمين، ودي نقطة بتساعد في التفريق بينها وبين TNPM، المولود المصاب بيها يكون غالباً طبيعي تماماً: برضع طبيعي وحرارتو طبيعية، وما عندو خمول، الطفح ممكن يزيد وينقص خلال أيام، ويظهر في مكان ويختفي من مكان تاني، ثم يختفي خلال أسبوع أو أسبوعين بدون أي أثر دائم
هنا ما في علاج برضو، لا كريمات، لا مضادات حيوية، لا كورتيزون، لا مطهرات قوية، فقط طمأنة ومراقبة، لكن القاعدة الذهبية تظل ثابتة: أي بثور أو حويصلات في مولود ومعاها حمى وخمول، أو رفض للرضاعة، أو تدهور في الحالة العامة، دي طوارئ لحدي ما نثبت العكس، لأننا لازم نستبعد الهربس الوليدي أو العدوى البكتيرية
في البوست الجاي حنمشي لحبوب صغيرة بيضاء زي اللؤلؤ، غالباً بتظهر على الأنف والخدود، وكتير من الأمهات يفتكروها دهون أو حساسية، وهي في الحقيقة واحدة من أبسط حكايات جلد المولود
#حكاية_جلد_الصغار
#عيادات_بيت_العافية
#عيادة_الجلدية_أون_لاين
