
زمان في علاج حب الشباب كان الزول يطلع من العيادة بحبوب أو كريم مضاد، يستخدمو شهرين أو تلاتة، تتحسن البشرة شوية، وبعد فترة ترجع الحبوب كأنها كانت مدروخه وصحت، المشكلة ما كانت في العلاج، المشكلة في طريقة التفكير فيهو
الفهم الحديث بقول إن حب الشباب ما طريق واحد عشان نقفلو بدواء واحد، لأنو في انسداد داخل البصيلة، وفي زهم متغير، وفي بكتيريا جلدية داخلة في تفاعل مختلف، وفي التهاب سابق للحبة الظاهرة، وفي إشارات هرمونية وأيضية بتغذي القصة من جوا الجسم، زي ما شرحنا بالمنشورات الفاتت، عشان كده العلاج الناجح لازم يكون متعدد المحاور، ولو هدأنا النوبة وما عملنا صيانة ومحافظة، بنكون بس أجلنا الانتكاسة
أول مبدأ في العلاج الحديث إننا نستهدف أكثر من مسار في نفس الوقت، الريتينويد الموضعي (topical retinoid) بشتغل على الكوميدون، وبنظم تساقط الخلايا داخل البصيلة، وبفتح الطريق قدام الزهم يطلع بدل ما يتحبس. البنزويل بيروكسيد (benzoyl peroxide) بقلل البكتيريا بطريقة ما بتخلق مقاومة زي المضادات، والأزليك أسيد (azelaic acid) بساعد في الحبوب وفي التصبغ، ودي ميزة كبيرة للبشرة السمراء، أما المضاد الحيوي، لو احتجناهو، فلازم يدخل كجزء من خطة، ما يكون هو الخطة كلها
المبدأ التاني: المضاد الحيوي ما بيستعمل براهو، وإلا حيدرب البكتيريا على المقاومة، عشان كده أي خطة فيها مضاد حيوي لحب الشباب لازم غالبا يكون معاها بنزويل بيروكسيد أو ريتنويد، لأنه بقلل فرصة المقاومة، دي نقطة مهمة جدا في السودان، لأن المضادات متاحة وسهلة، والزول ممكن يكرر نفس الدواء من الصيدلية كل ما الحبوب رجعت، لحدي ما يتحول العلاج لسلاح أضعف
المبدأ التالت: المضادات الفموية ما علاج مفتوح الزمن، دوكسيسيكلين (doxycycline) وأخواتو ممكن يكونوا مفيدين في حب الشباب المتوسط والملتهب، خصوصا لما الحبوب كثيرة ومؤلمة، لكن استخدامهم لازم يكون محدود، غالبا في حدود تلاتة إلى أربعة شهور، وبعدها نرجع لخطة الصيانة، المضاد هنا زي زول دخل يطفي حريق، ما مفروض يسكن في البيت، السكن الطويل للمضادات بعمل مقاومة، وبغير توازن بكتيريا الجلد والأمعاء، ويفتح الباب أحيانا احالات تانية زي التهاب الجريبات المختلف
المبدأ الرابع إنو عندنا بدائل بتقلل الحوجة للمضادات، الأزليك أسيد مفيد للحبوب والبقع، الريتينويدات هي حجر الأساس الطويل، كلاسكوترون (clascoterone) بيفتح باب العلاج الهرموني الموضعي بدون آثار جهازية كبيرة، سبيرونولاكتون (spironolactone) مفيد عند نسوان كتار عندهم نمط الذقن والفك وتفجر قبال الدورة، والآيزوتريتينوين (isotretinoin) عندو مكان واضح في الحالات الشديدة، أو المعاها ندوب، أو الفشلت مع العلاج المنظم، وما مفروض يتاخد من صاحب أو وصفة قديمة
المبدأ الخامس، والناس بتنساهو كتير، إن علاج الصيانة أهم من علاج النوبة، حب الشباب عندو قابلية للرجوع لأن البصيلة نفسها قابلة للانسداد من جديد، لما الحبوب تختفي، فمن ثم الاستمرار بخطة وقاية نقطة مهمة، غالبا ريتينويد خفيف أو أزيليك أسيد حسب الحالة، مع غسول لطيف، ومرطب خفيف، وواقي شمس مناسب، فالصيانة هي الفرق بين زول يطلع من نوبه ويقع بالتانية، وزول يحافظ على هدوء طويل
برضو في البشرة السمراء، لازم نعتبر تصبغ ما بعد الالتهاب جزء من المرض ذاته، عشان كده الخطة العلاجية الناجحة لازم تقلل الالتهاب بسرعة، وتمنع العصر والدعك، وتدخل واقي الشمس والعلاجات البتساعد في التصبغ من بدري، وما ننتظر البقع تتراكم وبعدها نقول نبدأ علاج الآثار
العلاج الحديث ما وعد سريع، وما خلطة واحدة تمسحها بالليل وتصحى بوش جديد، هو تفاهم طويل مع الجلد: نعرف المسارات الشغالة، نختار علاج لكل مسار، ندي العلاج زمنو، ونحمي البشرة من العنف والتجارب العشوائية، غالبا بنقيس التحسن الحقيقي بعد تمانية إلى اتناشر أسبوع، موش بعد تلاتة أيام، الزول البفهم الزمن ده بقدر يصبر على العلاج، والزول الما بفهمو بغيّر الكريم كل أسبوع ويدخل جلدُو في دوامة
ومن هنا نبدأ أول حجر في العلاج الموضعي الحديث: الريتينويدات، لأنها بتشتغل في أصل القصة داخل البصيلة، بالمنشور الجاي
#حكاية_حب_الشباب #عيادات_بيت_العافية #عيادة_الجلدية_أون_لاين
