
لاحظت إنو في كتير من الوصفات الطبية لحبوب البردنيسلون بتتكتب للمريض صباحاً ومساءً بدون مبرر طبي واضح.
الحقيقة الثابتة في علم الأدوية إنو التوقيت الصحيح والمثالي لأخذ جرعة البردنيسلون العادية هو الصباح الباكر، وتحديداً بين الساعة سبعة وتسعة صباحاً، ويا حبذا لو كانت مع فطور الصباح أو بعده طوالي.
عشان نفهم ليه الصباح بالذات، لازم نفهم إنو جسمنا شغال بساعة بيولوجية ربانية دقيقة جداً، الغدة الكظرية بتفرز الكورتيزون الطبيعي حقها في أعلى مستوياته في وقت الصباح الباكر، وبيبدأ يقل بالتدريج لحدي ما يوصل أقل مستوى ليهو بالليل.
فلما ندي العلاج للمريض في نفس وقت قمة الإفراز الطبيعي، نحنا كده بنمشي مع طبيعة الجسم وبنخليهو يتقبل العلاج من غير ما نلخبط نظام الغدة، وبنديها فرصة ترتاح بالليل وتشتغل تاني يوم الصباح عادي.
لكن لو العيان أخد الحبة بالمساء، الجسم حيتلخبط وحيفتكر إنو الكورتيزون كافي جداً، فحيوقف إنتاج الكورتيزون الطبيعي، ودي حاجة ممكن تعمل كسل في الغدة ومشاكل صحية كبيرة على المدى الطويل.
السبب التاني والمهم شديد، إنو الكورتيزون ده هرمون بتاع نشاط وتأهب، فلو المريض أخد الحبة بالليل، النوم حيطير من عينو وحيعاني من الأرق الشديد وتلقاهو يتقلب في السرير للصباح.
أما توجيه إننا ناخد الحبة مع الفطور، فدي ببساطة عشان نحمي معدتنا، لأنو البردنيسلون ممكن يخرش جدار المعدة لو كانت فاضية، فالفطور بيعمل زي طبقة حماية ممتازة بتمنع الحرقان وقرحة المعدة.
طبعاً في الطب دايماً في استثناء للقاعدة، والاستثناء الوحيد الواضح هنا بيكون في بعض الأمراض المناعية المحددة زي التهاب المفاصل الروماتويدي.
في الحالات دي، المواد البتسبب الالتهاب بتزيد شديد في الساعات الأولى من الصباح، والمريض بيصحى متألم ومفاصلو متيبسة، عشان كده، أطباء الروماتيزم في حالات معينة بيخلوا المريض ياخد نوع مخصص من الحبوب (معدلة التحرر) بالليل متأخر، عشان الدواء يفرز مفعولو ببطء ويصل قمته في فترة الفجر ويسبق الالتهاب.
لكن غير الاستثناء ده، وفي أغلب الاستخدامات الطبية للحبوب العادية الفورية، الصباح الباكر هو الوقت السليم والآمن.
#عيادات_بيت_العافية
#عيادة_الجلدية_أون_لاين
