
بعد الرحلة الطويلة دي جوة تفاصيل وأسرار الجلد وكيف بتأثر بكل لقمة بناكلها، بنصل لآخر محطة في سلسلتنا، وهي المحطة اللي بتجاوب على أكتر سؤال بيتردد علينا يومياً في العيادة: "أنا لو بديت العلاج هسه، بشرتي وشعري حيرجعوا لطبيعتهم متين؟".
الإجابة على السؤال ده بتعتمد كلياً على نوع "المونة" اللي نقصت من البداية، لو رجعنا للتقسيم اللي شرحناهو في أول بوست، حنلقى إنو الفيتامينات اللي بتذوب في الموية زي أسرة فيتامين سي ومجموعة ب المعقدة، نقصها بظهر سريع جداً في شكل تشققات ونزيف وبهتان في غضون أسابيع لشهور بسيطة
لكن من رحمة ربنا إنو تعويضها برضه بيكون سريع، وبمجرد ما نعدل نظامنا الغذائي أو ناخد العلاج المظبوط، الجلد ببدأ يرمم الحيطة حقته بسرعة، والتشققات والالتهابات دي بتلتئم وبتختفي في أيام لأسابيع معدودة.
أما الفيتامينات اللي بتذوب في الدهون زي فيتامين أ ود وهـ، فدي حكايتها مختلفة تماماً، لما نجي نعوض النقص منها، العملية بتاخد زمن أطول، ومحتاجة صبر لشهور عشان المخازن الداخلية تتملي من تاني والجلد يرجع لحيويته.
وهنا لازم نأكد للمرة المليون على القاعدة الطبية الذهبية اللي حاولنا نرسخها في كل البوستات الفاتت؛ وهي إنو بلع المكملات العشوائية وحبوب الفيتامينات من غير فحص طبي يثبت وجود نقص حقيقي، هو ببساطة مجرد إرهاق للكلى والكبد وهدر لمالك، لأنو جسمك الذكي إما حيرمي الفائض ده بره، أو الأسوأ إنه حيخزنه لحدي ما يعمل ليك تسمم ومشاكل وجوطة إنت في غنى عنها.
الخلاصة اللي بنطلع بيها من كل السرد ده، إنو الجلد حقنا ده هو أصدق مراية بتعكس الاستقرار أو الخلل الحاصل جوة جسمك. السر الحقيقي للنضارة والشعر القوي والأظافر الصلبة ما مدفون جوة علبة بلاستيك مستوردة من الصيدلية، بل موجود في طبق أكلك اليومي المتوازن، وفي رجوعنا لثقافتنا الغذائية الذكية ومكوناتنا الطبيعية اللي بتغذي الخلايا بهدوء واستدامة.
هندسة الحديقة الداخلية لجسمك بتبدأ من وعيك بإنو العافية ما بتشترى بالكبسولات السريعة، بل بتتبني طوبة طوبة باختياراتك اليومية، وربنا يديم عليكم نعمة الصحة، ويجعل العافية دايماً كاسية جلودكم.
#عيادات_بيت_العافية
#عيادة_الجلدية_عن_بعد
#جلدك_مراية_أكلك
