الشايل الدوا بفرق كتير

في العلاج الموضعي بالذات، كتار من الناس بفتكروا إنو “الدواء هو الدواء”، وإن الفرق بين مرهم وكريم وجل ما هو إلا مجرد إحساس في اليد أو راحة في الاستعمال. لكن الحقيقة إن الحامل، أو قاعدة الدواء، ما حاجة جانبية، بل هو البقرر الدواء حيدخل الجلد كيف، وبأي كمية، وبأي سرعة، وهل المفعول حيكون قوي ولا ضعيف، وهل الزول حيقدر يواصل ولا حيقطعو من بدري. الحامل ما مادة خاملة، هو بحدد نمط النفاذية، واختيار القاعدة الغلط ممكن يخلي دواء قوي كأنو ما اتعمل، أو يخلي دواء بسيط غير محتمل.

المرهم، بطبيعته، دهني شديد. غالباً بكون مائي-في-زيتي، يعني الزيت غالب، والمويه قليلة. لما تمسحو فوق الجلد، بعمل طبقة عازلة بتقلل فقد المويه من الجلد، فبتزيد ترطيب الطبقة السطحية،والخلايا بتنتفخ والمسارات بين الخلايا بتتوسع، ودخول المادة الفعالة بتحسن. عشان كده المراهم ممتازة في الجلد الجاف والسميك أو البتقشر بقشور تقيلة، وفي مناطق ما فيها شعر كتير.

لكن نفس الميزة دي بتبقى مشكلة في أماكن تانية: المرهم التقيل، بحبس الحرارة والعرق، وقد يزيد التهاب بصيلات الشعر في المناطق الشعرية أو الدهنية، وكمان كتار ما بتحملوه شكلاً وإحساساً، فبقطعوه حتى لو كان مناسب طبياً.

الكريم مختلف، في العادة بكون زيت-في-مائي، يعني المويه هي الأساس وفيها قطرات زيت. أول ما تختو، جزء من المويه بتتبخر وبتدي إحساس تبريد. عملياً الكريمات أنسب للحالات “المبلولة” أو الحادة البتكون فيها إفرازات أو نز، لأنها بتساعد الجلد يجف بدل ما ينحبس تحت طبقة دهنية.

عشان كده الكريم غالباً ألطف للوجه والثنايا، ومقبول أكتر عند الناس. لكن الكريمات عشان فيها طور مائي، بتحتاج مواد حافظة، والمواد دي ممكن تلسع أو تعمل حساسية تلامسية عند بعض الناس، خاصة لو الجلد ملتهب من الأصل.

الجل والرغوة ليهم طبع تالت. الجل عادة بنشف بسرعة وبخلي إحساس خفيف ما دهني، وده بخليه مناسب للجلد الدهني وحب الشباب، ومفيد جداً للمناطق الشعرية زي فروة الراس. لكن الجل في كتير من الأحيان فيه كحول أو بروبيلين غليكول، ودي ممكن تعمل لسعة وجفاف وتهييج، خصوصاً لو البشرة حساسة أو الاستعمال كتير.

الرغوة بتمتاز إنها بتنتشر بسهولة في مساحات واسعة زي الظهر والصدر، وبتروح بمجرد تلمس حرارة الجلد، فبتكون أسهل في الاستخدام وبتساعد الناس تلتزم، وده مهم جداً في الحالات البتحتاج علاج لفترة.

المهم إذن: القاعدة المفروض تختار على حسب طبيعة المكان وطبيعة المشكلة، ما على حسب اسم الدواء براهو. الجلد الجاف المتقشر ما زي الجلد الرطب الناز، والوش ما زي الساق، والثنايا ما زي فروة الراس.

لو فهمت القاعدة دي، حتفهم ليه نفس الدواء ممكن ينجح مع زول ويفشل مع زول تاني، وليه أحياناً بتكون الاستجابة ضعيفة، لأن المشكلة ما في المادة الفعالة، المشكلة في الحامل البخليها ما تصل بالطريقة الصاح.

البوست الجاي بنختم السلسلة بنصائح عامة قصيرة لكن فاصلة: متين فعلاً بنحتاج لمضاد موضعي، وكيف نتجنب “الاستعمال المفتوح”، ومتين العناية البسيطة بالجروح أو بالفازلين تكون أذكى من أي مرهم مضاد.

ودمتم بصحة وعافية

#عيادات_بيت_العافية

#عيادة_الجلدية_أون_لاين

⚕️ هذا المحتوى للتثقيف الصحي العام ولا يغني عن الاستشارة الطبية. لحالتك الخاصة يمكنك حجز استشارة بالعيادة.
استشارة عبر واتسابتابعنا على تلغرام