هل انت سيد روحك - نحنُ.. أم أنا؟

الجزء الأول: نحنُ.. أم أنا؟

حكاية العالم الموازي

كتير مننا بيعيش عمرو كله وهو مفتكر إنه "فرد" واحد، كيان مستقل، قراره من رأسه، وبياكل العايزو. لكن الحقيقة العلمية اللي بتخلي العقل يضرب أخماس في أسداس، بتقول ليك: أنت ما براك.. أنت عبارة عن "كوكب" بيمشي على رجلين، ففي جوفك، وبالتحديد داخل أمعائك، في مجرة كاملة وعوالم خفية من الكائنات الدقيقة. العلم الحديث بيسميها "المايكروبيوم" (Microbiome)، ونحن ببساطة بنسميها "البكتيريا المعوية".

عشان نقرب الصورة، خت في بالك الأرقام دي: عدد خلايا البكتيريا العايشة فيك وحواليك، ممكن يعادل أو حتى يفوت عدد خلايا جسمك البشرية ذاتها. نحن بنتكلم عن تريليونات من الكائنات، جيوش جرارة، لو جمعناها وختيناها في ميزان، ممكن توزن ليها قريب الـ ٢ كيلو جرام.. يعني بوزن (مخك) وزيادة حبتين. "الجماعة" ديل ما مجرد ضيوف، ديل شركاء، بل أحياناً بكونوا هم (أسياد البيت)، الكائنات دي شغالة ٢٤ ساعة في "المعمل الكيميائي" الكبير اللي جوة بطنك:

١. بتهضم ليك الأكل اللي معدتك بتعجز عنه.

٢. بتصنع ليك فيتامينات حيوية جسمك ما بيعرف يعملها براهو (زي فيتامين K وبعض فيتامينات B).

٣. والأهم من دا كله، هي "المعلم" اللي بيدرب جهازك المناعي، بتوريهو يضرب منو، ويخلي منو.

الدراسات الجديدة، ومنها أبحاث اتنشرت قريب في ٢٠٢٤، أكدت إنو دورهم فات الحدود دي بكتير. بقوا يربطوا بين صحة البكتيريا دي وبين أمراض العصر: السمنة، السكري، وحتى حالتك النفسية والمزاجية. توازنهم يعني عافيتك، و"لخبطتهم" بتفتح أبواب البلاء، لكن السؤال اللي بطرح نفسه، وبخوف شوية: إذا كان "شعب البكتيريا" دا عايش جوانا بالكترة دي، وعنده التأثير الكبير دا.. هل هو راضي وقانع إنه ياكل "فضلات" أكلك؟ ولا ممكن تكون عنده "سلطة" يفرض عليك تاكل شنو وتخلي شنو؟

هل ممكن تكون رغبتك الملحة في "الحاجة الحلوة" نص الليل دي ما ضعف إرادة منك، لكنها "أوامر عليا" جاية من جوفك؟

ده الموضوع الشائك اللي حنفتح ملفه في البوست التاني.. عن (المؤامرة الحلوة).. وكيف بيتم خداع دماغك.

#عيادات_بيت_العافية

#عيادة_الجلدية_أون_لاين

⚕️ هذا المحتوى للتثقيف الصحي العام ولا يغني عن الاستشارة الطبية. لحالتك الخاصة يمكنك حجز استشارة بالعيادة.
استشارة عبر واتسابتابعنا على تلغرام