
في السودان عندنا عادات وتقاليد بنعتز بيها ووارثينها كابر عن كابر، وفي علاج الشفع بالذات "وصفات الحبوبات" دي دستور في كل بيت، لكن الليلة داير أقول ليكم إنو التراث ده فيهو "الدهب" وفيهو "الخطر"، ولازم نفرز الكيمان عشان ما نضر فلذات أكبادنا من حيث لا ندري
نبدأ بالدهب الصافي وهو "زيت السمسم" القزازة المباركة دي اللي ما بتخلى منها تلاجة سودانية -زي زيت "بارا" وغيرو- دي كنز حقيقي. العلم الحديث أثبت إنو زيت السمسم ده ما مجرد زيت للطبخ، ده "مرطب طبيعي" ممتاز ومليان فيتامينات ومواد بتساعد الجلد يرمم نفسه ويقوي جداره ضد البلل ، زيت السمسم النقي المعصور على البارد ده أأمن وأفضل خيار ممكن تدهنوا بيهو منطقة الحفاض كوقاية وترطيب يومي ، فده خلوهو في اليد ومرحبابو.
لكن "الخط الأحمر" والممنوع نهائياً هو "الحناء"، يا جماعة الحنة دي سمحة للعروس وللزينة في الكبار، لكن للرضيع دي "موت أحمر"، في عادة قديمة عند بعض الناس إنهم يختوا حنة في التسلخات عشان "تنشف الجرح"، دي كارثة بكل المقاييس
والسبب إنو نسبة كبيرة جداً من أطفالنا في السودان عندهم "أنيميا الفول" أو نقص خميرة G6PD ، والطفل المصاب بالأنيميا دي لو جلدو امتص مادة الحنة -وخاصة لو كانت "سوداء" ومخلوطة صبغة- بيحصل ليهو "تكسر في الدم" حاد وسريع ، وممكن يدخله في فشل كلوي وصدمة لا قدر الله
عشان كدة الحنة دي خلوها بعيد تماماً من الشفع، وما تسمعوا كلام أي زول يقول ليكم جربوها، السمسم بركة لكن الحنة هلاك
#عيادات_بيت_العافية #عيادة_الجلدية_أون_لاين
