هل بنحتاج ناكل سكر وحلويات عشان يكون عندنا طاقة؟

كلنا بنمر باللحظة دي، تكون في نص اليوم وراسك جايط من الشغل أو المشاوير، وفجأة تحس بفتور وتقول العبارة المشهورة: "ياخ أنا هبطت، لازم أكل لي حاجة سريع عشان الطاقة ترجع"، وطوالي تجري على أقرب دكان تجيب ليك شوكولاتة أو مشروب غازي أو حتى قطعة باسطة. وفعلاً، أول ما تاخد ليك جغمة عصير ولا قطعة حلاوة، تحس بإنك فقت وانتعشت، وتقنع نفسك إنو جسمك كان فعلاً محتاج "جرعة السكر" دي عشان يواصل، وإنو من غيرها كنت حتقع من طولك.

لكن الحقيقة طبعا إنو الكلام ده، رغم انتشارو، هو طبياً وتاريخياً ما دقيق، وممكن نقول عليهو أكبر "وهمة" بنعيشها كل يوم. فلو رجعنا بالشريط لورا شديد، لجدودنا الزمان قبل مئات وآلاف السنين، حنكتشف إنو السكر الأبيض الناصع والملح المكرر القاعدين في مطابخنا ديل، هم في الحقيقة "ضيوف جداد" جداً على البشرية واختراعات صناعية حديثة (آخر 300 سنة).

الناس دي عاشت دهور طويلة بياكلوا خضار وفواكه وسمك ولحوم وبيض، لا كان في دكاكين تبيع حلويات ولا مصانع تكرير، ورغم كدة كانوا بصحة وقوة بدنية بنحسدهم عليها، وبيشتغلوا شغل شاق وبيقطعوا مسافات من غير ما يقولوا "راسنا لفا دايرين تحلية". فلو كانت القصة إنو الجسم ما بيعيش إلا بسكر خارجي، كان البشرية دي انقرضت من زمان.

السر هنا في إنو ربنا سبحانه وتعالى صمم جسمنا دة عشان يكون "مجمع كيميائي" عبقري، ما مجرد مخزن بنكب فيهو الأكل. المخ فعلاً بيحتاج "جلوكوز" عشان يشتغل، لكن الجسم ما بينتظر الجلوكوز دة يجيهو من برة في شكل حلاوة؛ الجسم عنده عملية حيوية بتتم جوة الكبد بنسميها "استحداث السكر"، ودي بتخلي جسمك يمسك الوجبة الحقيقية الأكلتها، سواء كانت بروتين زي اللحمة والبيض والفول، أو حتى الدهون، ويقوم يفككها ويحولها هي ذاتها لـ "جلوكوز" (سكر) بالقدر المحتاجه المخ والخلايا بالضبط، لا زيادة ولا نقصان. يعني جسمك قادر "يصنع" سكره براهو من الأكل الطبيعي، وما محتاج تديهو سكر جاهز بالملعقة.

والفرق بين الاتنين كبير، زي الفرق بين إنك تولع نار بـ "قش" وإنك تولعها بـ "فحم ". السكر الجاهز زي القش، بيديك طاقة ولهب عالي في لحظتها، لكن مسافة دقيقتين بينطفي وتجوع وتهبط تاني وتدخل في دوامة. أما الطاقة البتجيك من تحويل الدهون والبروتينات، دي طاقة مستقرة ومستمرة زي الجمرة البتقعد اليوم كله، بتخلي تركيزك ثابت وما بتخليك كل شوية تفتش على أكل.

عشان كدة، الإحساس بالهبطة والرغبة في الحلاوة ده غالباً بيكون مجرد تعود لأن الجسم استسهل المصدر السريع، أو مرات بيكون علامة عطش ونقص أملاح ومعادن ما أكتر. فما تظلم مصنعك الداخلي وتفتكر إنه عاجز، هو أشطر مننا بكتير في تدوير الموارد وتحويل أي لقمة حقيقية لطاقة تخليك نشيط، من غير أي إضافات صناعية.

#عيادات_بيت_العافية #عيادة_الجلدية_أون_لاين

⚕️ هذا المحتوى للتثقيف الصحي العام ولا يغني عن الاستشارة الطبية. لحالتك الخاصة يمكنك حجز استشارة بالعيادة.
استشارة عبر واتسابتابعنا على تلغرام