شمسٌ لا تُضيء العظام

يُروى أن الشمس إذا أشرقت على أرضٍ لا تُبصِر، فلا جدوى من النور. وهكذا هو حالنا مع فيتامين (د). نعيش في بلدٍ تكاد الشمس تُقيم في سماواته إقامةً دائمة، ثم نكتشف أن عظامنا، وأجسادنا، ومناعتنا تعاني عطشًا خفيًا لا ترويه كل هذه الأشعة.

فيتامين (د)، في جوهره، ليس مجرد مادة غذائية تُضاف إلى الحليب أو تُقاس في المختبرات. إنه هرمون صامت، يتقاطع مع مناعة الجسم، وصحة العظام، وتوازن الجسد في لحظات الحمل، والشيخوخة، وحتى في احتمالات الموت المبكر. ومن بين كل ما نعرفه عنه، يظل رقمه في الدم علامةً تشبه نبض القلب: كلما اقترب من 40 إلى 70 نانوغرام/مل، ازدهرت أنظمة الجسم، وكلما انخفض تحت 20، بدأت الأنظمة الجسدية في التآكل، بصمت.

لكنّ المدهش، أن أكثر من ثلاثة أرباع الشعب السوداني يعيشون تحت هذا الخط الأحمر. لا نتحدث عن كبار السن أو أصحاب الأمراض المزمنة فحسب، بل عن النساء في أوج شبابهن، عن الحوامل اللائي يحملن في أرحامهن أجيال الغد، بل وعن أولئك الذين يُنظر إليهم – ظاهريًا – كأصحاء. إحدى الدراسات أظهرت أن 82.6٪ من النساء السودانيات – دون أعراض ظاهرة – يعشن بمعدل لا يتجاوز 13.4 نانوغرام/مل، أي ما يُشبه بيتًا بلا سقف في موسم الخريف.

أما الحوامل، فالصورة أكثر قسوة. 93.9٪ منهن يُعانين من نقصٍ قد يطبع مستقبل أطفالهن بختم هشاشةٍ مبكر، أو مناعةٍ غير مكتملة البناء. وفي حالات الروماتويد، تُظهر الأرقام أن النقص يرتبط بحدة المرض، وكأن فيتامين (د) هو الحارس الذي حين غفلته، تدخل الالتهابات المناعية كاللصوص في ستر الليل.

كل هذا يحدث، لا في بلدانٍ تغيب فيها الشمس لأسابيع، بل في بلد يشتكي فيه الناس من قسوة الهجير. فكيف نفهم هذه المفارقة؟

إن كانت النصائح القديمة تخبرنا أن فيتامين (د) نقصٌ يُصحَّح بالخروج إلى الشمس، فإن تجربتنا تقول إن هذه النصيحة وحدها لا تكفي، فثمة ما هو أعتى من ضوء النهار، وسنرى في الفصل القادم لماذا لا تصل، وكيف أن لون الجلد، ونمط الحياة، وغياب التحصين الغذائي، قد خلقوا معًا حائطًا سميكًا بين أجسادنا وما تريده من ضياء.

لكن قبل أن نواصل، تأملوا هذه الحقيقة البسيطة، القاسية:

ثلاث من كل أربع نساء سودانيات يحملن في دمهن أقل من 20 نانوغرام/مل من فيتامين (د).

ليست هذه جملة طبية، بل شقٌّ في الجدار الصحي لهذا الشعب، صامتٌ، لكنه لا يقل خطورة عن الجوع أو فقر الدم.

٢- لماذا لا تصل الشمس إلى عظامنا؟

https://www.facebook.com/share/p/1HgJAZJngd/

٣- ما هو الهدف العلاجي؟

https://www.facebook.com/share/p/1KMfH9Tqbr/

٤- كيف نعوض النقص؟

https://www.facebook.com/share/p/16zmu6LJnV/

٥- لماذا يعود النقص وكيف نحافظ عليه؟

https://www.facebook.com/share/p/18XnarbaSy/

٦- الشمس والجلد الداكن اللون

https://www.facebook.com/share/p/1ArFNEJvkx/

٧- هل يتوجب أخذ المغنيسيوم وفيتامين K

https://www.facebook.com/share/p/18TjmDXyct/

#نقص_فيتامين_د #عيادات_بيت_العافية #عيادة_الجلدية_أون_لاين

⚕️ هذا المحتوى للتثقيف الصحي العام ولا يغني عن الاستشارة الطبية. لحالتك الخاصة يمكنك حجز استشارة بالعيادة.
استشارة عبر واتسابتابعنا على تلغرام