
البروتوكولات العلاجية (Treatment Protocols)
علاج الإريثرازما من أبسط ما يكون، لكنه في الوقت نفسه من أكثر ما يُخطئ الأطباء في تقديره. فالمشكلة ليست في مقاومة الدواء، بل في تجاهل البيئة التي سمحت للبكتيريا أن تتحوّل من ضيفٍ إلى مستعمر.
العلاج الموضعيّ هو حجر الأساس.
يُستعمل كليندامايسين 1 % أو إريثرومايسين 2 % محلولًا أو كريمًا مرتين يوميًا لمدة أسبوعٍ إلى أسبوعين.
كذلك يُظهر حمض الفيوسيديك 2 % فاعلية ممتازة في إزالة البكتيريا، وإن كان غير متاحٍ في كل الأسواق.
أما البنزويل بيروكسيد فيعمل عملًا مزدوجًا: مضادّ للبكتيريا ومقشّر خفيف يقلّل من تراكم الكيراتين المبلّل الذي تعيش تحته Corynebacterium minutissimum.
في الحالات الواسعة أو المتكرّرة، يكفي غالبًا قرص واحد من كلاريثرومايسين 1 غم عن طريق الفم، أو إريثرومايسين 250 مغم أربع مرات يوميًا لمدة 14 يومًا. هذا النظام البسيط يُنهي العدوى تمامًا لدى معظم المرضى، إذ لا تحتاج البكتيريا إلا إلى زوال البيئة الرطبة حتى تخمد.
لكن الدواء وحده لا يكفي.
فالجلد إن لم يُنقَّ من العرق والاحتكاك والرطوبة، سيستقبل البكتيريا مجددًا ولو بعد حين. لذا، فإن إصلاح البيئة هو المرحلة الثانية للعلاج:
تجفيف المسافات بين الأصابع جيدًا بعد الغسل.
ارتداء جوارب قطنية تمتصّ الرطوبة وتُبدّل يوميًا.
استخدام بودرة ماصّة أو تالك خفيف يحافظ على جفاف الثنيات.
خسارة الوزن الزائد عند من يعانون السمنة، وضبط سكر الدم عند مرضى السكري.
فالعلاج الحقيقيّ هو أن يُصبح الجلد بيئةً لا تناسب التمرّد البكتيري من جديد.
#عيادة_الجلدية_أون_لاين #عيادات_بيت_العافية #أبو_الضباح
