القشرة أم جفاف فروة الرأس؟ دليل للتفريق

كثيرًا ما يختلط الأمر على الناس بين القشرة وجفاف فروة الرأس، إذ إن كليهما يظهر في صورة قشور بيضاء متساقطة. غير أن جذور المشكلة مختلفة تمامًا، والعلاج الخاطئ قد يزيدها تعقيدًا. فاستعمال شامبو قوي مضاد للقشرة على فروة جافة يجرّدها من بقايا الترطيب الطبيعي، فيفاقم الجفاف والحكة. وعلى العكس، تغطية فروة مصابة بالتهاب الجلد الدهني بزيوت ومطريات ثقيلة قد تمنح فطر مالاسيزيا مزيدًا من الوقود، فتشتد النوبة.

القشرة: مرض الزيادة

القشرة في أصلها صورة من التهاب الجلد الدهني، أي مرض يقوم على فرط إفراز الدهون (الزهم). القشور الناتجة غالبًا كبيرة الحجم، تميل إلى اللون الأبيض المصفر، وتبدو دهنية أو لامعة. تلتصق بالشعر وفروة الرأس، ويصاحبها إحساس مزعج بالحكة، وأحيانًا بقع حمراء متقشرة. الشعور العام هو أن الفروة دهنية، أثقل مما ينبغي.

الجفاف: مرض النقص

أما جفاف فروة الرأس (Xerosis) فيمثل النقيض، إذ يعكس غياب الترطيب الطبيعي. هنا تكون القشور أصغر حجمًا، جافة، بيضاء نقية، تتساقط بسهولة على الكتفين. الفروة نفسها تشعر بالتيبّس والشد، وقد يصحبها تهيّج أو حكة خفيفة، لكن دون دهون أو لمعان. وغالبًا ما يترافق مع جفاف الجلد في أماكن أخرى من الجسم مثل الذراعين والساقين، ويزداد مع الطقس البارد الجاف، قلة شرب الماء، أو الإفراط في استعمال شامبوهات قاسية.

اختبار بسيط في البيت

يمكن تجربة وسيلة منزلية سريعة: ضع مرطبًا خفيفًا على فروة الرأس قبل النوم، ثم اغسل الشعر في الصباح. إذا اختفت القشور أو خفّت بوضوح، فالأرجح أن المشكلة جفاف وليست قشرة. أما استمرار القشور الدهنية رغم الترطيب، فهو دليل على القشرة.

نواصل السلسلة

#سلسلة_القشرة

#عيادة_الجلدية_اونلاين

⚕️ هذا المحتوى للتثقيف الصحي العام ولا يغني عن الاستشارة الطبية. لحالتك الخاصة يمكنك حجز استشارة بالعيادة.
استشارة عبر واتسابتابعنا على تلغرام