كل ما زاد عن حده انقلب لضده

حول الطريقة الصحيحة للإستحمام بالصابون

الجلد نظام معقد مصمم ليحمي الجسد كحاجز اول ضد البيئة الخارجية ومهدداتها، كما أن الجلد هو موطن ما يقارب الألف نوع من البكتريا والعديد من عوائل الفطريات

الغالبية العظمى من هذه الميكروبات تعتبر متعايشة commensal وبعضها مفيدة mutualistic، ولكن قلة منها يمكن أن تتسبب بأمراض الجلد أيضا

هناك ثلاثة مناطق فقط تحتاج للنظافة بالصابون يوميا بالجلد: الابطين، ما بين الفخذين والأيدي/الاقدام؛ أما بقية المناطق فتكفيها النظافة اليومية بالماء فقط والدلك إلا إذا كان هناك إتساخ ظاهر بمواد دهنية لا يغسلها الماء الجاري

لأن إستعمال الصابون يوميا يضعف من دفاعات الجلد ويخل بتوازن البكتريا المتعايشة والنافعة التي تحمينا من الضارة، بحيث وجدت الابحاث ان الإكثار من غسل الجسم واليدين بالصابون المطهر antiseptic soap يؤدي لأثر عكسي؛ إذ تتطور سلالات مقاومة للعلاج وتزيد معدلات البكتريا الضارة بالجلد ويسهل عليها اختراقه والتسبب بالأذي كالإكزيما والالتهابات البكتيرية والفطرية

لكن هناك موازنة متعلقة بضرورة الحفاظ على نظافة الأيدي بالذات حين التعامل مع الأطفال الصغار وكبار السن والمرضى، وهنا سيكون هناك دور للمطهرات الكحولية التي لا ينتج عنها مقاومة، مع إستعمال المرطبات emollients بكثافة لإصلاح الضرر الناتج عن التعقيم أولا بأول

ينصح بإستعمال الصابون الملطف ذو المواد المرطبة غالب الوقت، وقصر استعمال الصابون المطهر حين الحاجه فقط كتعقيم الأيادي قبل وبعد الأكل أو حين التعامل مع الفئات المعرضة لخطر العدوى اكثر أو عند المعرضين للإلتهابات البكتيرية كمرضى التهاب البصيلات المتكرر recurrent furunculosis، مع الترطيب بإستمرار بعد إستعماله

الجلد نظام طبيعي معقد، وكثرة تنظيفه فوق ما هو ضروري سيؤدي لا محاله لنتائج عكسية

#عيادات_بيت_العافية 🏥

#عيادة_الجلدية_أون_لاين 🌐

واتس اب الاستشارات 00249992502360

⚕️ هذا المحتوى للتثقيف الصحي العام ولا يغني عن الاستشارة الطبية. لحالتك الخاصة يمكنك حجز استشارة بالعيادة.
استشارة عبر واتسابتابعنا على تلغرام