
لا نعرف بدقة أسباب ظهور المرض، ولا تدعم الدراسات ما يظنه الناس من كونه نتاجا لمرض سابق او اصابة او توتر نفسي، لكن غالب الظن هو انه نتاج لعدد من الآليات المرضية، أهمها المناعة الذاتية (حيث يهاجم الجسم نفسه) والإجهاد التأكسدي oxidative stress (حيث تغلب الملوثات والتغذية الخاطئة آليات الجسم الدفاعية ضد السموم)، بالاضافة للوراثة الجينية وبعض الآليات العصبية والكيموحيوية وبعض الإصابات الفيروسية، ينعكس هذا التنوع في الآليات على المظاهر المتعددة للمرض وصعوبة التنبؤ بمسار واضح لنشاطه أو الوصول لعلاج جذري لكل طيفه المرضي
هناك مظهران سريران أساسيان للمرض: المظهر القطاعي segmental الذي يصيب منتصف الجسم trunk والمظهر الطرفي الذي يصيب الوجه والاطراف، مع وجود انواع فرعية عديدة ومختلطه؛ مما يمنح المرض تنوعا كبيرا في الصورة السريرية، وطرقا متعددة في الانتشار والتطور
يعتمد العلاج على حالة المرض من النشاط؛ إذ يتركز العلاج في مرحلة الانتشار على منع ظهور تبقعات جديدة عبر إستعمال أدوية مثبطة للمناعة، بينما يكون التركيز في مرحلة الاستقرار (٣ أشهر على الأقل من عدم توسع البقع) على تنشيط خلايا اللون بطرق مختلفة، وللحالات المستعصية يمكن تجربة الخيار الجراحي بزراعة خلايا لون من المناطق السليمة، أو علاج قتل بقية خلايا اللون بالجسم حين يكون المرض منتشرا بغالب أجزاء الجسم
كما أن هناك خيار علاجي إضافي متاح على الدوام يتلخص في تجاهل المرض حين يكون بالمناطق الداخلية غير الظاهرة، حين لا يسبب توترا نفسيا للمريض، أو إستعمال علاج الإخفاء Camouflage therapy بتغطية أماكن الإصابة بصبغات طبية مقاومة للماء والصابون بنفس درجة لون الجلد بحيث لا تسبب الإصابة أي آثار نفسية للمريض، لحين زوال المرض من تلقاء نفسه كما يحدث بالكثير من الحالات
يجب تفرقه المرض من أمراض نقص التصبغ الأخرى (يلعب جهاز الضوء الأسود Black light دورا مهما في التفريق بين فقدان التصبغ بالبهق ومجرد نقصه بالأمراض الأخرى)، وهي عائلة واسعة تضم ما يفوق الثلاثين مرضا، كما يجب أيضا إستبعاد أمراض المناعة الذاتية الأخرى (مثل أمراض الغدة الدرقية) وبعض المتلازمات المرضية التي يظهر فيها أيضا
#عيادات_بيت_العافية 🏥
#عيادة_الجلدية_أون_لاين 🌐
