
الميسيتوما واحدة من الأمراض البتشرح ليه الألم ما مقياس كويس لخطورة المرض، الزول ممكن يكون عندو كتلة في القدم تكبر شهور وسنين، وما توجعو بالدرجة البتخليهو يجري للطبيب، ولمن الوجع يجي تكون القصة مرات وصلت للأنسجة العميقة أو العظم
السودان من أهم مناطق الميسيتوما في العالم، والمرض متوطن في الحزام المعروف بحزام الميسيتوما، بيانات مركز أبحاث الميسيتوما بجامعة الخرطوم على ٦٧٩٢ حالة لقت إن أربعة وستين بالمية ٦٤٪ من المرضى كانوا أقل من تلاتين سنة، و ٢٨٪ كانوا طلاب، يعني المرض ما قصة مزارع كبير في العمر براهو، الشباب والأطفال الأكبر سنا داخلين في الصورة
الاسم الشعبي البربط المرض بشوكة الطلح عندو أساس معقول، لأن النظرية الأقوى إن الفطر أو البكتيريا الموجودة في البيئة بتدخل تحت الجلد بعد جرح صغير أو وخزة شوكة، غير انو الحكاية ما محسومة بالبساطة دي، ففي دراسة الخرطوم الكبيرة ٢٠٪ بس من المرضى تذكروا إصابة سابقة في المكان، منظمة الصحة العالمية نفسها بتقول إن الدخول عبر الإصابة الرضية هو الطريق المرجح، وده سبب إن لبس الحذاء في المناطق المتوطنة جزء مهم من الوقاية
الميسيتوما عندها نوعين كبار حسب المسبب، النوع الفطري اسمو الميسيتوما الفطرية (Eumycetoma)، وفي السودان أشهر مسبب ليها فطر مادوريلا ميسيتوماتيس (Madurella mycetomatis)، في بيانات مركز الخرطوم النوع ده شكل حوالي ٧٠٪ من الحالات، النوع التاني هو الميسيتوما البكتيرية (Actinomycetoma)، ودي بتسببها أنواع من البكتيريا الخيطية، والتمييز بين الاتنين أساسي لأن العلاج مختلف جذريا
الصورة الكلاسيكية عندها تلاتة أجزاء: كتلة تحت الجلد، وقنوات صغيرة بتفتح على السطح، وإفرازات ممكن يكون جواها حبيبات اسمها الحبيبات الجرثومية (Grains)، في الدراسة السودانية الكبيرة، ٨١٪ كان عندهم تاريخ إفرازات فيها حبيبات، والحبيبات السوداء كانت الأشهر بنسبة ٧٨٪، مع وجود حبيبات صفرا وبيضا وحمرا في حالات تانية، القدم كانت المكان الأشهر بحوالي ستة وسبعين بالمية ٧٦٪
المشكلة إن الكتلة في البداية غالبا ما موجعة، في نفس البيانات ٢٧٪ بس ذكروا ألم موضعي وقت الحضور، وده واحد من أسباب التأخير، المرض مع الزمن بقدر يدخل للأنسجة الأعمق، والعضلات، والعظم، ويعمل تشوه وفقدان وظيفة الطرف، منظمة الصحة العالمية بتصنفو كعدوى مزمنة مدمرة تدريجيا، وعشان كده الاكتشاف المبكر بغير مسار العلاج بصورة كبيرة
التشخيص ما بيعتمد على شكل الكتلة براهو، الطبيب بحتاج يعرف نوع المسبب ويحدد مدى الانتشار، وبتدخل في القصة الأشعة التلفزيونية، والرنين المغناطيسي، وفحص الحبيبات أو عينات النسيج، في التصوير في علامة معروفة اسمها علامة النقطة داخل الدائرة (Dot-in-circle sign)، وممكن تتشاف في الرنين المغناطيسي والأشعة التلفزيونية وتساعد في التعرف على المرض وتحديد امتدادو
العلاج مربوط بالمسبب، النوع البكتيري بحتاج مضادات حيوية مركبة ولفترة طويلة يحددها الفريق المعالج، بينما النوع الفطري غالبا بحتاج مضاد فطري لفترة طويلة مع جراحة محسوبة، والانتكاس في النوع الفطري مشكلة معروفة، والحالات المتقدمة ممكن تصل لفقدان جزء من الطرف، دي واحدة من الحالات الما عندها مكان لتجارب المراهم والخلطات في البيت
لو الطفل أو المراهق عندو كتلة بطيئة النمو في القدم أو اليد، خاصة لو بدأت تعمل فتحات صغيرة أو تطلع منها حبيبات، هدوء الألم ما يطمنا، الفحص المبكر هنا ممكن يحفظ طرف كامل
وفي الحلقة الجاية حننتقل لعدوى مختلفة شكلها حبوب وحمى وغدد متورمة، ونراجع حكاية جدري القردة عند الأطفال في السودان
