
بعد أمراض المراهقة حندخل منطقة مختلفة من حكاية جلد الصغار، أمراض مرتبطة بالأرض والمناخ والحشرات وحركة الناس، ومن أهمها في السودان اللشمانيا الجلدية،
الحكاية مرات تبدأ بحاجة صغيرة لدرجة الأهل ما بقيفوا عندها: حبة في الوش أو اليد أو الرجل، مكانها مكشوف، ما موجعة شديد، وما عندها شكل يخوف، بعد أسابيع الحبة تبدأ تكبر، سطحها يتقشر أو يتقرح، وحوافها تبقى مرتفعة ومتماسكة كأن القرحة عندها سور صغير حولها، دي الصورة المعروفة للّشمانيا الجلدية، وهي عدوى طفيلية بتنتقل عن طريق لدغة أنثى ذبابة الرمل المصابة
في السودان وشرق أفريقيا اللشمانيا جزء من واقع المناطق المتوطنة، والحروب والنزوح وسوء السكن ممكن يغيروا احتكاك الناس بمناطق انتشار الناقل، في الخطة الأصلية للسلسلة ذكرنا وباء المناصير كمثال سوداني، وفيهو كانت الإصابة واسعة وكان الأطفال جزء معتبر من الحالات
المشكلة إن القرحة مرات ما بتوجع، وده بخلي الأسرة تنتظر وهي شايفاها بتكبر بهدوء، بعض إصابات اللشمانيا الجلدية ممكن تلتئم مع الزمن، غير إن الالتئام بقدر يسيب ندبة دائمة، خاصة لو الآفة في الوش، منظمة الصحة العالمية بتصف القرح الجلدية على الوش والايدين والرجلين كالصورة الأساسية للمرض، وبتنبه للأثر الدائم بتاع الندبات والوصمة الاجتماعية
شكل القرحة براهو ما بكفي للتشخيص، لأن في أمراض تانية ممكن تعمل قرحة مزمنة أو حبة بتكبر، من عدوى بكتيرية وفطرية لحدي أمراض التهابية وأسباب تانية، تأكيد اللشمانيا الجلدية بعتمد على الصورة السريرية مع فحوص طفيلية مناسبة، والفحوص المصلية ما عندها نفس القيمة في الشكل الجلدي
العلاج ما وصفة واحدة لكل طفل، القرار بعتمد على عدد الآفات، ومكانها، وحجمها، ونوع الطفيلي، والمنطقة الجغرافية، وعمر الطفل، وحالتو المناعية، في إصابات ممكن يناسبها علاج موضعي أو متابعة محسوبة، وفي حالات بتحتاج علاج مضاد للطفيلي بصورة أوسع وتحت إشراف طبي، وجود الآفة في الوش أو قرب العين، وكثرة القرح، و شكل الانتشار، وضعف المناعة، أو عدم وضوح التشخيص كلها أسباب تخلي التقييم الطبي أهم من انتظارها تختفي براها، منظمة الصحة العالمية نفسها بتأكد إن اختيار علاج اللشمانيا بعتمد على النوع والمكان والحالة المصاحبة، وعلاجها محتاج خبرة
الوقاية بتبدأ من الناقل: تقليل التعرض لذبابة الرمل، والناموسيات المعالجة بالمبيد حيث تكون مناسبة، والملابس البتغطي الجلد في أوقات نشاط الحشرة، وتحسين السكن والبيئة حول الأسرة، الحبة البتكبر ببطء وما بتوجع ما مفروض نخلي هدوءها يخدعنا، خاصة في طفل عايش أو عاش في منطقة معروفة باللشمانيا
وفي الحلقة الجاية حنحكي عن طفح مختلف بيظهر بعد علاج الكلازار، وبيكون جزء من دورة انتقال المرض ذاتها: اللشمانيا الجلدية بعد الكلازار
